فهذه الأجوبة الصادرة عنه على البديهة من غير روية شاهدة له (عليه السلام) ببصيرة ____________ المنعة: العز و القوة.
قال الفيض رحمه اللّه في الوافي:
و المنازعة الحرب و الجهاد في اللّه، و يحتمل أن يكون المراد بالبأس الهيبة في أعين الناس و بأعز الناس: النفس، فإنّ أعزّ الناس عند كلّ أحد نفسه (انتهى).
و قيل لعلّ المراد بأعزّ النّاس أقواهم.
المصدوقة: الصدق.
العي: العجز في الكلام.
و النزق- محركة- خفة في كل أمر و عجلة في حمق.
المواقفة- بتقديم القاف- المحاربة.
قال الفيروزآبادي:
الوقاف و المواقفة أن تقف معه و يقف معك في حرب أو خصومة.
الغرم- بتقديم المعجمة و ضمّها و سكون المهملة- ما يلزم أداؤها.
الخرق: الحمق.
السناء: الرفعة.
الأناة، الحلم و الوقار.
و في تحف العقول «و ما السفاه؟
قال:
الأحمق في ماله، المتهاون بعرضه».
533 باصرة، و بديهة حاضرة، و مادة فضل وافرة، و فكرة على استخراج الغوامض قادرة.
و من كلامه (عليه السلام) كتاب كتبه إلى معاوية بعد وفاة أمير المؤمنين و قد بايعه الناس و هو: بسم اللّه الرحمن الرحيم، من عبد اللّه الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر، أمّا بعد، فإنّ اللّه بعث محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رحمة للعالمين، فأظهر به الحق، و رفع به الباطل، و أذلّ به أهل الشرك، و أعزّ به العرب عامّة، و شرّف به من شاء منهم خاصّة، فقال تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ، فلمّا قبضه اللّه تعالى تنازعت العرب الأمر بعده، فقالت الأنصار: منّا أمير و منكم أمير، و قالت قريش: نحن أولياؤه و عشيرته فلا تنازعوا سلطانه، فعرفت العرب ذلك لقريش و نحن الآن أولياؤه و ذووا القربى منه و لا غرو أنّ منازعتك إيّانا بغير حقّ في الدين معروف، و لا أثر في الإسلام محمود، و الموعد اللّه تعالى بيننا و بينك، و نحن نسأله تبارك و تعالى أن لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئا ينقصنا به في الآخرة، و بعد فإنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لمّا نزل به الموت ولّاني هذا الأمر من بعده، فاتّق اللّه يا معاوية و انظر لامّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما تحقن به دماء هم و تصلح به أمورهم و السلام.
كشف الغمة في معرفة الأئمة