و كان الحسن بن الحسن قد حضر مع الحسين بن علي (عليهما السلام) الطف، فلمّا قتل الحسين (عليه السلام) و أسر الباقون من أهله جاءه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسرى، و قال: و اللّه لا يوصل إلى ابن خولة أبدا، فقال عمر بن سعد: دعوا لأبي حسان ابن أخته، و يقال: إنّه أسر و كان به جراح قد أشفى منها.
و روي أنّ الحسن بن الحسن خطب إلى عمّه الحسين (عليه السلام) إحدى بنتيه، فقال له ____________ قيل يعني لا يمنعه كبر سنّه من إنفاذ أماني أهل العراق.
و قد عليه: قدم.
الرفد: العطاء و الصلة.
و رفده: أعطاه.
إيها- بالكسر-: للإسكات و الكف.
أي كف و اسكت.
أي ما قصرت في رفدك.
هو أسماء بن خارجة بن عيينة بن خضر بن حذيفة بن بدر الفزاري و كان يعدّ من أخواله و كان رئيس فزارة يومئذ، و فزارة من أشراف العرب.
و في بعض الكتب أنّه لمّا أخذه أسماء بن خارجة قال: دعوه لي فإن وهبه الأمير عبيد اللّه بن زياد لي و إلّا ري رأيه فيه فتركوه له فحمله إلى الكوفة و حكوا ذلك لعبيد اللّه بن زياد فقال: دعوا لأبي إحسان ابن أخته و عالجه أسماء حتّى برىء ثمّ لحق بالمدينة.
542 الحسين (عليه السلام): اختر يا بني أحبّهما إليك، فاستحى الحسن و لم يحر جوابا، فقال له الحسين (عليه السلام): فإنّي قد اخترت لك ابنتي فاطمة، فهي أكثرهما شبها بأمّي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و قبض الحسن بن الحسن رحمه اللّه و له خمس و ثلاثون سنة، و أخوه زيد بن الحسن رحمة اللّه عليه حي، و وصّى إلى أخيه من أمّه إبراهيم بن محمّد بن طلحة رحمه اللّه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة