الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و الموضع الثاني: إنّي نقلت أنّ عبد اللّه بن عباس كان بدمشق و أخبره معاوية بموت الحسن (عليه السلام) و جرى بينهما كلام أغلظ فيه ابن عباس و قال له: أصبحت سيّد قومك؟ قال: أمّا و الحسين بن علي حيّ فلا، و قد أورد هاهنا أنّه حدث مروان و عائشة و قال لهما ما ذكرناه فيجب أن تحقّق و لا يجوز أن يكون القائل غير عبد اللّه فإنّ ابن عباس إذ أورد هكذا لم يرد به إلّا عبد اللّه. و روى الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي رحمه اللّه قال: لمّا حضرت الحسن الوفاة جعل يسترجع، فأكبّ عليه ابنه عبد اللّه فقال: يا أبة هل رأيت شيئا فقد غممتنا؟ فقال: أي بني هي و اللّه نفسي التي لم أصب بمثلها. و قال: إنّه لمّا نزل بالحسن بن علي (عليه السلام) الموت فقال: أخرجوا فراشي إلى صحن الدار فأخرج فقال: اللهمّ إنّي أحتسب نفسي عندك فإنّي لم أصب بمثلها. و روي أنّه قال: لمّا حضرت الحسن بن علي (عليهما السلام) الوفاة كأنّه جزع عند الموت، فقال له الحسين (عليه السلام) كأنّه يعزّيه: يا أخي ما هذا الجزع؟! إنّك ترد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و علي (عليه السلام) و هما أبواك، و على خديجة و فاطمة و هما أمّاك، و على القاسم و الطاهر و هما خالاك، و على حمزة و جعفر و هما عمّاك، فقال له الحسن (عليه السلام): أي أخي إنّي أدخل في أمر من أمر اللّه لم أدخل في مثله و أرى خلقا من خلق اللّه لم أر مثله قط، قال: فبكى الحسين (عليه السلام).

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.