قلت:
مناقب الحسن (عليه السلام) و مزاياه، و صفات شرفه و سجاياه، و ما اجتمع فيه من الفضائل، و خصّ به من المآثر التي فاق بها على الأواخر و الأوائل، لا يقوم بإثباتها البنان، و لا ينهض بذكرها اللسان، لأنّه أرفع مكانة و محلّا، و أوفى شرفا و نبلا، و أزكى 549 فرعا و أعلى أصلا من أن يقوم مثلي مع قصور ذرعه و جمود طبعه، بما يجب من عد مفاخره، و تخليد مآثره، و لكنّه (عليه السلام) من أهل بيت الكرم و الجود، و ناشري رمم السماح في الوجود، و لذلك يقبل اليسير و يجازي بالكثير، و قد قلت في مدحه معتذرا من التقصير: أيا ابن الأكرمين أقل عثاري * * * فتقصيري على الحالات باد و كيف أطيق أن أحصي مزايا * * * خصصت بهنّ من بين العباد لك الشرف الذي فاق البرايا * * * و جلّ علا على السبع الشداد سبقت إلى المفاخر و السجايا ال * * * كريمة و الندى سبق الجواد وجود يديك يقصر عن مداه * * * إذا عدّ الندى صوب الغواد و بيتك في العلى سام رحيب * * * بعيد الذكر مرتفع العماد أبوك شأى الورى شرفا و مجدا * * * فأمسى في العلى واري الزناد و جدّك أكرم الثقلين طرّا * * * أقرّ بفضله حتّى الأعادي إلى الحسن بن فاطمة أثيرت * * * بحقّ أينق المدح الجياد تؤمّ أبا محمّد المرجّى * * * حماد لها و من أمّت حماد أقرّ الحاسدون له بفضل * * * عوارفه قلائد في الهواد بكم نال الهداية ذو ضلال * * * و أنتم ناهجوا سبل الرشاد و أنتم عصمة الراجي و غوث * * * يفوق الغيث في السنة الجماد
كشف الغمة في معرفة الأئمة