و سيأتي هذا الحديث في الفصل الخامس تلو هذا إن شاء اللّه تعالى.
قال ابن الخشّاب رحمه اللّه:
يكنّى بأبي عبد اللّه، لقبه: الرشيد، و الطيّب، و الوفي، و السيّد، و المبارك، و التابع لمرضاة اللّه، و الدليل على ذات اللّه عزّ و جلّ، و السبط.
الخامس: في إمامته و ما ورد في حقّه من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قولا و فعلا أمّا إمامته (عليه السلام) فدليلها النص من أبيه و جدّه (عليهما السلام)، و وصيّة أخيه الحسن (عليه السلام) إليه، فكانت إمامته بعد وفاة أخيه بما قدّمناه ثابتة و طاعته لجميع الخلق لازمة، و إن لم يدع إلى نفسه (عليه السلام) للتقية التي كان عليها، و الهدنة الحاصلة بينه و بين معاوية، و التزم الوفاء بها، و جرى في ذلك مجرى أبيه أمير المؤمنين و ثبوت إمامته بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مع الصموت، و إمامة أخيه الحسن (عليه السلام) بعد الهدنة مع الكف و السكوت، و كانوا في ذلك على سيرة نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو في الشعب محصور، و عند خروجه مهاجرا من مكة، فلمّا مات معاوية و انقضت مدّة الهدنة التي كانت تمنع الحسين بن علي (عليهما السلام) من الدعوة إلى نفسه أظهر أمره بحسب الإمكان، و أبان عن حقّه للجاهلين به حالا بحال، إلى أن اجتمع له في الظاهر الأنصار، فدعا (عليه السلام) إلى الجهاد و شمّر للقتال، و توجّه بولده و أهل بيته من حرم اللّه و حرم رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نحو العراق للاستنصار بمن دعاه من شيعته على الأعداء.
كشف الغمة في معرفة الأئمة