أتاه المجد من هنا و هنا * * * و كان له بمجتمع السيول و قد تقدم في أخبار أبيه و أخيه ما هو قسيمهما فيه، فما افترعا غارب مجد إلّا افترعه، و لا جمعا شمل سؤدد إلّا جمعه، و لا نالا رتبة علاء إلّا نالها، و لا طالا هضبة عزّ إلّا طالها، و أنا أذكر في هذا الفصل شيئا ممّا ورد في وصف فضائله، و ما ورد فيه التذاذا بتكرير مناقبه و مفاخره، و طربا بعدّ مزاياه و مآثره، و إن كان في تضاعيف هذا ____________ الغطريف: السيد.
الهصور: الأسد.
الغارب: أعلى كلّ شيء.
الهضبة: ما ارتفع من الأرض.
و قيل: الجبل الطويل الممتنع المنفرد.
553 الكتاب من نعوته و صفاته، ما فيه غنية كافية لأولى الألباب، و اللّه الموفّق للصواب.
قال يعلى بن مرّة:
سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: حسين منّي و أنا من حسين، أحبّ اللّه من أحبّ حسينا، حسين سبط من الأسباط.
و روي عن أبي عوانة يرفعه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: إنّ الحسن و الحسين شنفا العرش، و إنّ الجنّة قالت: يا ربّ أسكنتني الضعفاء و المساكين، فقال اللّه تعالى لها: أ ما ترضين أنّي زيّنت أركانك بالحسن و الحسين؟
قال:
فماست كما تميس العروس فرحا.
و روي عن جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) قال: اصطرع الحسن و الحسين بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إيها حسن خذ حسينا، فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه أ تستنهض الكبير على الصغير؟
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): هذا جبرئيل يقول للحسين: إيها حسين خذ الحسن.
كشف الغمة في معرفة الأئمة