و روي عن أم الفضل بنت الحارث أنّها دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت: يا رسول اللّه رأيت البارحة حلما منكرا، قال: و ما هو؟
قالت:
إنّه شديد، قال: ما هو؟
قالت:
رأيت كأنّ قطعة من جسدك قطعت فوضعت في حجري، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): رأيت خيرا، تلد فاطمة (عليها السلام) الحسين، قالت: و كان في حجري كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فدخلت يوما على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوضعته في حجره ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تهرقان بالدموع، فقلت: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه مالك؟
قال:
أتاني جبرئيل فأخبرني أنّ أمّتي ستقتل ابني هذا، و أتاني بتربة من تربته حمراء.
____________ الشنف: القرط الأعلى.
ماس: تبختر.
الحلم- بالضم: ما يراه النائم في نومه لكنّه قد غلب على ما يراه من الشر و القبيح كما غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير و الحسن، و ربّما استعمل كلّ مكان الآخر.
و قد مرّ مثل هذا الحديث في باب فضل الحسن (عليه السلام) عن أمّ الفضل و كثيرا ما تجد الروايات في فضائل الحسنين (عليهما السلام) شبيهة متنا و سندا في كتب الفريقين، و لعلّ الوجه في ذلك كون الاسمان قريبان في الكتابة فصار هذا سببا لاشتباه الرواة أو النساخ و قد وقع نظيره في ساير الأبواب أيضا كما لا يخفى على المتتبّع في الآثار و الأخبار.
كشف الغمة في معرفة الأئمة