____________ أسفرت المرأة: كشف عن وجهها. 556 معنى، و منحهما من سجايا الثناء كلّ مثنى، فأفرد و ثنّى، و مدح و أثنى، و أنزلهما ذروة السناء الأسنى، فأمّا ما يخصّ الحسن (عليه السلام) فقد تقدّم في فضله، و أمّا تمام المشترك و ما يخصّ الحسين فهذا أوان إحراز خصله. فمنه حديث حذيفة بن اليمان أخرجه الإمام أحمد بن حنبل و الترمذي كلّ منهما في صحيحه يرويه عنه بسنده، و قد تقدّم طرف منه في فضل فاطمة (عليها السلام) و جملة الحديث أنّ حذيفة قال لامّه: دعيني آتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاصلّي معه و أسأله أن يستغفر لي و لك، فأتيته و صلّيت معه المغرب ثمّ قام فصلّى حتّى صلّى العشاء ثمّ انفتل، فتبعته فسمع صوتي، فقال: من هذا، حذيفة؟ قلت: نعم، قال: ما حاجتك؟ قالت: تستغفر لي و لامّي، فقال: غفر اللّه لك و لامّك، إنّ هذا ملك لم ينزل الأرض قط من قبل هذه الليلة، استأذن ربّه أن يسلّم عليّ و يبشّرني أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة، و أنّ الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. و منه ما أخرجه الترمذي أيضا أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبصر حسنا و حسينا فقال: اللهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما. و منه ما رواه ابن الجوزي رحمه اللّه بسنده في صفوة الصفوة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: إنّ هذان ابناي، فمن أحبّهما فقد أحبّني- يعني الحسن و الحسين-. و من المشترك جملة تقدمت في فضل الحسن (عليه السلام) فلا حاجة إلى إعادتها هاهنا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة