الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

ليت أشياخي ببدر شهدوا * * * وقعة الخزرج من وقع الأسل لأهلّوا و استهلّوا فرحا * * * و استحرّ القتل في عبد الأشل لعبت هاشم بالملك فلا * * * خبر جاء و لا وحي نزل و الناس على دين ملوكهم كما ورد في الحديث و المثل.

فلقد ركبوا مركبا و عرا، و أتوا أمرا إمرا، و فعلوا فعلا نكرا، و قالوا قولا هجرا، و استحلّوا مزاقا مرّا، و بلغوا الغاية في العصيان، و وصلوا إلى النهاية في إرضاء الشيطان، و أقدموا على أمر عظيم من إسخاط الرحمن، و كم ذكّرهم الحسين (عليه السلام) أيّام ____________ قبحا و شقحا: أتباع و قيل معناهما واحد.

و روي البيتان الأولان في أكثر المقاتل كما يلي: ليت أشياخي ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلّوا و استهلّوا فرحا * * * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل 566 اللّه فما ذكروا، و زجرهم عن تقحّم نار الجحيم فما انزجروا، و عرّفهم ما كانوا يدعون معرفته فما عرفوا و لا فهموا منذ أنكروا، و أمرهم بالفكر في هذا الأمر الصعب فما ائتمروا، في كلّ ذلك ليقيم عليهم الحجّة، و يعذر إلى اللّه في تعريفهم المحجّة، فأصرّوا و استكبروا استكبارا، و ممّا خطاياهم فأدخلوا نار جهنّم فلم يجدوا لهم من دون اللّه أنصارا، و نادى لسان حال الحسين (عليه السلام): رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً.

إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً، فاستجاب اللّه دعاءه (عليه السلام) و خصّه بمزيد العناية و الإكرام، و نقله إلى جواره مع آبائه الكرام، و وقع الفناء بعده في أولئك الطغام، و دارت عليهم دوائر الانتقام و الاصطلام، فقتلوا في كلّ أرض بكلّ حسام، و انتقلوا إلى جوار مالك في نار جهنّم، و أصحاب الحسين (عليه السلام) إلى جوار رضوان في دار السلام، فصارت ألوف هؤلاء الأغنام آحادا، و جموعهم أفرادا، و ألبسوا العار آباء و أولادا، فأحياؤهم عار على الغابر، و الأوّلون مسبّة للآخر، و استولى عليهم الذلّ و الصغار، و خسروا تلك الدار و هذه الدار، و كان عاقبة أمرهم إلى النّار و بئس القرار، و كثّر اللّه ذريّة الحسين (عليه السلام) و أنماها، و ملأ بها الدنيا و رفعها و أعلاها، و إذا عرفت أنّ كلّ حسينيّ في الدّنيا من ولد علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) ظهر لك كيف بارك اللّه في ذريّته الطاهرة و زكّاها، و إذ فكّرت في جموع أعدائهم و انقراضهم تبيّنت أنّ العناية الإلهيّة تولّت هذه العترة الشريفة و أبادت من عاداها، و سعدت في الدنيا و الآخرة و سعد من والاها، و قد تظاهرت الأخبار أنّ اللّه تعالى اختارها و اصطفاها، و اختار شيعتها و اجتباها.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.