الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فإذا عرفت حقيقة هذا التقرير فاحكم لهم بالصفات المحمودة على كلّ تقدير، فإنّ أضدادها من الصفات المذمومة رجس، و قد طهّرهم اللّه من الرجس تطهيرا، و اختارهم من تربته، و اصطفاهم من عباده، و كان اللّه سميعا بصيرا.

الثامن: في ذكر شيء من كلامه (عليه السلام) قال كمال الدين رحمه اللّه تعالى: كانت الفصاحة لديه خاضعة، و البلاغة لأمره متّبعة سامعة طائعة، و قد تقدّم آنفا من نثره في الفصل السادس في ذلك المقام الذي لا تفوّه فيه الأفواه من الفرق، و لا تنطق الألسنة من الوجل و القلق، ما فيه حجّة بالغة على أنّه في ذلك أفصح من نطق، و أمّا نظمه فيعد من الكلام جوهر عقد منظوم و مشهر برد مرقوم.

فمنه قطعة نقلها صاحب كتاب الفتوح و أنّه (عليه السلام) لمّا أحاط به جموع ابن زياد و قتلوا من قتلوا من أصحابه، و منعوهم الماء، كان له (عليه السلام) ولد صغير فجاءه سهم منهم 571 فقتله، فزمله الحسين (عليه السلام) و حفر له بسيفه و صلّى عليه و دفنه، و قال: غدر القوم و قدما رغبوا * * * عن ثواب اللّه ربّ الثقلين قتلوا قدما عليّا و ابنه * * * حسن الخير كريم الطرفين حسدا منهم و قالوا أجمعوا * * * نقبل الآن جميعا بالحسين يا لقوم لاناس رذّل * * * جمعوا الجمع لأهل الحرمين ثمّ ساروا و تواصوا كلّهم * * * لاجتياحي للرضا بالملحدين لم يخافوا اللّه في سفك دمي * * * لعبيد اللّه نسل الفاجرين و ابن سعد قد رماني عنوة * * * بجنود كوكوف الهاطلين

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.