الديم: مطر يدوم في سكون بلا رعد و لا برق.
الأنبوب: ما بين الكعبين من القصب و الرمح.
573 جاهليّتهم و إسلامهم، فما ساجلهم في منقبة إلّا مغلب و ما شابهم ماجد إلّا قيل أطمع من أشعب شنشنة معروفة في السلف و الخلف، و عادة شريفة ينكرها من أنكر و يعرفها من عرف.
و من كلامه (عليه السلام) لمّا عزم على الخروج إلى العراق قام خطيبا فقال: الحمد للّه و ما شاء اللّه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، صلّى اللّه على رسوله و سلّم، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيدة الفتاة، و ما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، و خيّر لي مصرع أنا لاقيه، كأنّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس و كربلاء فيملأنّ منّي أكراشا جوفا، و أجربة سغبا، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم، رضي اللّه رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه و يوفّينا أجور الصابرين، لن يشذّ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لحمته، و هي مجموعة له في حظيرة القدس تقرّ بهم عينه، و ينتجز لهم وعده، من كان فينا باذلا مهجته و موطنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل فإنّي راحل مصبحا إن شاء اللّه.
و خطب (عليه السلام) فقال: يا أيها الناس نافسوا في المكارم، و سارعوا في المغانم، و لا تحتسبوا بمعروف لم تعجلوا، و اكسبوا الحمد بالنجح، و لا تكتسبوا بالمطل ذما، فمهما يكن لأحد عند أحد صنيعة له رأي أنّه لا يقوم بشكرها فاللّه له بمكافاته فإنّه أجزل عطاء و أعظم أجرا، و اعلموا أنّ حوائج الناس إليكم من نعم اللّه عليكم، فلا تملّوا النعم فتحور نقما.
كشف الغمة في معرفة الأئمة