الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

كذا أدّبنا اللّه، قال اللّه تعالى: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها و كان أحسن منها عتقها.

و قال يوما لأخيه الحسن (عليهما السلام): يا حسن وددت أنّ لسانك لي و قلبي لك.

و كتب إلى الحسن (عليه السلام) يلومه على إعطاء الشعراء، فكتب إليه: أنت أعلم منّي بأنّ خير المال ما وقى العرض.

فانظر أيّدك اللّه إلى حسن أدبه في قوله: أنت أعلم منّي فإنّ له حظّا من اللطف تامّا، و نصيبا من الإحسان وافرا، و اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته.

و من دعائه (عليه السلام): اللهمّ لا تستدرجني بالإحسان، و لا تؤدّبني بالبلاء.

و هذا دعاء شريف المقاصد، عذب الموارد، قد جمع بين المعنى الجليل و اللفظ الجزل القليل، و هم مالك الفصاحة حقّا و غيرهم عابر سبيل.

و دعاه عبد اللّه بن الزبير و أصحابه فأكلوا و لم يأكل الحسين (عليه السلام)، فقيل له: أ لا تأكل؟

قال:

إنّي صائم و لكن تحفة الصائم، قيل: و ما هي؟

قال:

الدهن و المجمر.

و جنى له غلام جناية توجب العقاب عليه، فأمر به أن يضرب، فقال: يا مولاي وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قال: خلّوا عنه، فقال: يا مولاي وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قال: قد عفوت عنك، قال: يا مولاي وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قال: أنت حرّ لوجه اللّه و لك ضعف ما كنت أعطيك.

و قال الفرزدق: لقيني الحسين (عليه السلام) في منصرفي من الكوفة، فقال: ما وراك يا أبا فراس؟

قلت:

أصدقك؟

قال (عليه السلام):

الصدق أريد، قلت: أمّا القلوب فمعك، و أمّا السيوف فمع بني أميّة، و النصر من عند اللّه، قال: ما أراك إلّا صدقت، الناس عبيد المال و الدين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درّت به معايشهم، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.