قلت:
قد أخلّ الحافظ بذكر علي زين العابدين، حيث قال: علي الأكبر و علي الأصغر، و أثبته حيث قال: و نسل الحسين من علي الأصغر، فسقط في هذه الرواية علي الأصغر، و الصحيح أنّ العليين من أولاده ثلاثة كما ذكر كمال الدين، و زين العابدين (عليه السلام) هو الأوسط، و التفاوت بين ما ذكره كمال الدين و الحافظ أربعة.
قال الشيخ المفيد:
باب ذكر ولد الحسين (عليه السلام): كان للحسين (عليه السلام) ستّة أولاد: علي بن الحسين الأصغر و كنيته أبو محمّد، و أمّه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار ملك الفرس، و علي بن الحسين الأكبر قتل مع أبيه بالطف، و أمّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفيّة و جعفر بن الحسين لا بقيّة له و أمّه قضاعيّة، و كانت وفاته في حياة الحسين (عليه السلام)، و عبد اللّه بن الحسين قتل مع أبيه صغيرا جاءه سهم و هو في حجر 583 أبيه فذبحه، و سكينة بنت الحسين، و أمّها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي كلبية، و هي أم عبد اللّه بن الحسين، و فاطمة بنت الحسين، و أمّها أم إسحاق بنت طلحة بن عبد اللّه تيميّة.
قلت:
المفيد رحمه اللّه قد وافق الحافظ عبد العزيز على العدّة و التفصيل و على قولهما فالعليان اثنان، و المشهور ثلاثة و اللّه أعلم، و عقبه كلّه من الإمام زين العابدين، و سيأتي ذكره إن شاء اللّه.
العاشر: في عمره (عليه السلام) قال كمال الدين رحمه اللّه: قد تقدم القول في ولادته (عليه السلام) أنّها كانت في سنة أربع من الهجرة، و كان انتقاله إلى الدار الآخرة على ما سيأتي تفصيله و بيانه في سنة إحدى و ستّين من الهجرة، فتكون مدّة عمره ستا و خمسين سنة و أشهرا كان منها مع جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ست سنين و شهورا، و كان مع أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثلاثين سنة بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و كان مع أخيه الحسن بعد وفاة أبيه (عليهم السلام) عشر سنين و بقي بعد وفاة أخيه الحسن (عليه السلام) إلى وقت مقتله عشر سنين.
كشف الغمة في معرفة الأئمة