فقال ابن عمّه:
إن رأيت أن تسمعنيها أبا فراس، فقال: قلت فيه و في أمّه و ابيه و جدّه (عليهم السلام): هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * * * هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا حسين رسول اللّه والده * * * أمست بنور هداه تهتدي الامم هذا ابن فاطمة الزهراء عترتها * * * في جنّة الخلد مجريا به القلم إذا رأته قريش قال قائلها * * * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم بكفّه خيزران ريحه عبق * * * بكفّ أروع في عرنينه شمم يغضي حياء و يغضي من مهابته * * * فما يكلّم إلّا حين يبتسم ينشقّ نور الدجى عن نور غرّته * * * كالشمس تنشقّ عن إشراقها الظلم 587 مشتقّة من رسول اللّه نبعته * * * طابت أرومته و الخيم و الشيم من معشر حبّهم دين و بغضهم * * * كفر و قربهم منجى و معتصم يستدفع الضرّ و البلوى بحبّهم * * * و يستقيم به الإحسان و النعم إن عدّ أهل الندى كانوا أئمّتهم * * * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع مجار بعد غايتهم * * * و لا يدانيهم قوم و إن كرموا بيوتهم في قريش يستضاء بها * * * في النائبات و عند الحكم إن حكموا فجدّه من قريش في أرومتها * * * محمّد و علي بعده علم بدر له شاهد و الشعب من أحد * * * و الخندقان و يوم الفتح قد علموا و خيبر و حنين يشهدان له * * * و في قريظة يوم صيلم قتم مواطن قد علت أقدارها و نمت * * * آثارها لم تنلها العرب و العجم
كشف الغمة في معرفة الأئمة