الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فقال (عليه السلام):

هذه كربلاء موضع كرب و بلاء هذا مناخ ركابنا، و محطّ رحالنا، و مقتل رجالنا، فنزل القوم و حطّوا الأثقال، و نزل الحرّ بنفسه و جيشه قبالة الحسين (عليه السلام)، ثمّ كتب إلى عبيد اللّه بن زياد و أعلمه بنزول الحسين (عليه السلام) بأرض كربلاء.

فكتب عبيد اللّه كتابا إلى الحسين (عليه السلام) يقول فيه: أمّا بعد فقد بلغني يا حسين نزولك بكربلاء، و قد كتب إليّ يزيد بن معاوية أن لا أتوسّد الوثير و لا أشبع من الخمير، أو ألحقك باللطيف الخبير، أو ترجع إلى حكمي و حكم يزيد بن معاوية و السلام.

فلمّا ورد الكتاب إلى الحسين (عليه السلام) و قرأه القاه من يده و قال للرسول: ماله عندي جواب، فرجع الرسول إلى ابن زياد فاشتدّ غضبه و جمع الناس و جهّز العساكر و سيّر مقدمها عمر بن سعد، و كان قد ولّاه الري و أعمالها، و كتب له بها فاستعفى من خروجه إلى قتال الحسين، فقال له ابن زياد: إمّا أن تخرج و إمّا أن تعيد علينا كتابنا بتوليتك الري و أعمالها، و تقعد في بيتك، فاختار ولاية الري و طلع إلى قتال الحسين بالعساكر.

فما زال عبيد اللّه بن زياد يجهّز مقدما و معه طائفة من الناس إلى أن اجتمع عند عمر بن سعد اثنان و عشرون ألفا ما بين فارس و راجل، و أوّل من خرج إلى عمر بن سعد الشمر بن ذي الجوشن السكوني في أربعة آلاف فارس، ثمّ زحف خيل عمر بن سعد حتّى نزلوا شاطئ الفرات، و حالوا بين الماء و بين الحسين و أصحابه.

ثمّ كتب عبيد اللّه كتابا إلى عمر بن سعد يحثّه على مناجزة الحسين (عليه السلام)، فعندها ضيّق الأمر عليهم، فاشتدّ عليهم الأمر و العطش، فقال إنسان من أصحاب الحسين (عليه السلام) يقال له يزيد بن حصين الهمداني و كان زاهدا: ائذن لي يا بن رسول اللّه لآتي هذا ابن سعد فأكلّمه في أمر الماء فعساه يرتدع، فقال له: ذلك إليك، فجاء الهمداني إلى عمر

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.