الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فعند ذلك ضرب الحسين بيده على لحيته و صاح: أ ما مغيث يغيثنا لوجه اللّه، أ ما ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللّه، و إذا بالحرّ بن يزيد الرياحي- الذي تقدّم ذكره- قد أقبل بفرسه إليه و قال: يا بن رسول اللّه إنّي كنت أوّل من خرج عليك و أنا الآن في حزبك، فمرني أن أكون أوّل مقتول في نصرتك، لعلّي أنال شفاعة جدّك غدا، ثمّ كرّ على عسكر عمر بن سعد فلم يزل يقاتلهم حتّى قتل، و التحم القتال حتّى قتل أصحاب الحسين (عليه السلام) بأسرهم، و ولده و إخوته و بنو عمّه و بقي وحده و بارز بنفسه إلى أن أثخنته الجراحات، و السهام تأخذه من كلّ جانب، و الشمر لعنه اللّه في قبيلة عظيمة يقاتله، ثمّ حال بينه (عليه السلام) و بين رحله و حرمه، فصاح الحسين (عليه السلام): و يحكم يا شيعة الشيطان إن لم يكن لكم دين و لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا و ارجعوا إلى أنسابكم إن كنتم أعرابا كما تزعمون، أنا الذي أقاتلكم فكفّوا سفهاءكم وجها لكم عن التعرّض لحرمي، فإنّ النساء لم يقاتلنّكم، فقال الشمر لأصحابه: كفّوا عن النساء و حرم الرجل و اقصدوه في نفسه.

ثمّ صاح الشمر لعنه اللّه بأصحابه، و قال: ويلكم ما تنتظرون بالرجل و قد أثخنته الجراح و توالت عليه السهام و الرماح، فسقط على الأرض فوقف عليه عمر بن سعد و قال لأصحابه: انزلوا فجزّوا رأسه، فنزل إليه نضر بن خرشنة الضبابي ثمّ جعل يضرب بسيفه مذبح الحسين (عليه السلام)، فغضب عمر بن سعد و قال لرجل عن يمينه: ويلك أنزل إلى الحسين فأرحه، فنزل إليه خولي بن يزيد لعنه اللّه فاجتزّ رأسه و سلبوه، و دخلوا على حرمه و استلبوا بزّتهنّ.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.