الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

ثمّ إنّ عمر بن سعد أرسل بالرأس إلى ابن زياد مع بشر بن مالك، فلمّا وضع الرأس بين يدي عبيد اللّه بن زياد قال: 593 املأ ركابي فضّة و ذهبا * * * أنا قتلت الملك المحجّبا و من يصلّي القبلتين في الصبى * * * و خيرهم إذ يذكرون النسبا قتلت خير الناس أمّا و أبا فغضب عبيد اللّه من قوله ثمّ قال له: إذا علمت أنّه كذلك فلم قتلته؟

و اللّه لا نلت منّي خيرا و لألحقنّك به، ثمّ قدّمه و ضرب عنقه.

قلت:

صدق اللّه، و كذلك نولّي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون، و على هذا مضى من شايع على الحسين (عليه السلام) أمّا بيد أعداء اللّه أو بيد أوليائه، فما منهم من فاز بحمد اللّه بمراد و لا أمل، و لا انتفع بقول و لا عمل، بل مزّقوا كلّ ممزّق، و فرّقوا كلّ مفرّق، و استولى عليهم الحمام و عوجلوا بالعقاب و الانتقام، و أبيدوا بالاستئصال و الاصطلام، و باءوا بعاجل عذاب الدنيا و على اللّه التمام.

قال:

ثمّ إنّ القوم استاقوا الحرم كما تساق الأسارى حتّى أتوا الكوفة، فخرج الناس فجعلوا ينظرون و يبكون و ينوحون، و كان علي بن الحسين زين العابدين قد نهكه المرض، فجعل يقول: ألا إنّ هؤلاء يبكون و ينوحون من أجلنا، فمن قتلنا؟

و كان اليوم الذي قتل فيه (عليه السلام) قيل: الجمعة و هو يوم عاشوراء من المحرم سنة إحدى و ستّين من الهجرة، و دفن بالطف من كربلاء من العراق، و مشهده (عليه السلام) معروف يزار من الجهات و الآفاق.

و هذه الوقائع أوردها صاحب كتاب الفتوح، فهي مضافة إليه و عهدتها لمن أراد تتبّعها عند مطالعتها عليه، فهذا تلخيص ما نقلته الأذهان و العقول، ممّا أهداه إليها المروي و المنقول، و قد ألبس القلوب ثوب حداد ما لصبغته نصول، و على الجملة فأقول:

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.