و عن أبي خباب قال: لقيت رجلا من طي، فقلت له: بلغني أنّكم تسمعون نوح الجن على الحسين؟
فقال:
نعم ما تشاء أن تلقى محرزا و لا غيره إلّا أخبرك بذلك، 598 فقال: أنا أحب أن تخبرني أنت بما سمعت من ذلك، قال: أمّا الذي سمعت فإنّي سمعتهم يقولون: مسح الرسول جبينه * * * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * * * و جدّه خير الجدود و عن أبي حصين عن شيخ من قومه من بني أسد قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المنام و الناس يعرضون عليه، و بين يديه طست فيه دم، و الناس يعرضون عليه فلطّخهم حتّى انتهيت إليه، فقلت: بأبي و اللّه و أمّي ما رميت بسهم و لا طعنت برمح و لا كثرت، فقال لي: كذبت، قد هويت قتل الحسين، قال: فأومى إليّ بإصبعه فأصبحت أعمى فما يسرّني أن لي بعماي حمر النّعم.
و عن عامر بن سعيد البجلي قال: لمّا قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المنام فقال لي: ائت البراء بن عازب فاقرأه السلام و أخبره أنّ قتلة الحسين (عليه السلام) في النّار، و إن كاد و اللّه أن يسحت أهل الأرض بعذاب أليم، فأتيت البراء فأخبرته، فقال: صدق اللّه و (صدق) رسوله، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من رآني في المنام فقد رآني، فإنّ الشيطان لا يتصوّر في صورتي.
و عن زينب بنت جحش قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نائما، فجاء الحسين فجعلت أعلّله لئلّا يوقظه، ثمّ غفلت عنه فدخلت فتبعته فوجدته على صدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قد وضع زبّه في سرّته، فاستيقظ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يبول، فقال: دعي بنيّ حتّى يفرغ من بوله، ثمّ دعا بماء فصبّه عليه، ثمّ قال: يجري على بول الغلام و يغسل بول الجارية، ثمّ توضّأ و قام يصلّي، فلمّا قام احتضنه فإذا ركع وضعه ثمّ جلس فبسط ثوبه و جعل يقول: أرني، فقلت: يا رسول اللّه إنّك تصنع شيئا ما رأيتك تصنعه قط، قال: حدّثني جبرئيل أنّ ابني تقتله أمّتي و أراني تربة حمراء.
كشف الغمة في معرفة الأئمة