و عرض عليه علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال له: من أنت؟
فقال:
أنا علي بن الحسين، فقال: أ ليس اللّه قد قتل علي بن الحسين؟
فقال له علي (عليه السلام):
قد كان لي أخ يسمّى عليّا قتله الناس، فقال له ابن زياد: بل اللّه قتله، فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها فغضب ابن زياد لعنه اللّه فقال له: و بك جرأة على جوابي؟
و بك بقيّة للردّ عليّ؟
اذهبوا به و اضربوا عنقه، فتعلّقت به زينب عمّته و قالت له: يا بن 607 زياد حسبك من دمائنا و اعتنقته، و قالت: و اللّه لا أفارقه فإن قتلته فاقتلني معه، فنظر ابن زياد إليه ساعة ثمّ قال: عجبا للرحم و اللّه إنّي لأظنّها ودّت أنّي قتلتها معه، دعوه فإنّي أراه لما به.
ثمّ قام من مجلسه حتّى خرج من القصر و دخل المسجد فصعد المنبر فقال: الحمد للّه الذي أظهر الحق و أهله، و نصر أمير المؤمنين يزيد و حزبه، و قتل الكذّاب ابن الكذّاب و شيعته، فقام إليه عبد اللّه بن عفيف الأزدي و كان من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: يا عدوّ اللّه إنّ الكاذب أنت و أبوك و الذي ولّاك و أبوه، يا بن مرجانة تقتل أولاد النبيّين و تقوم على المنابر مقام الصدّيقين؟
فقال ابن زياد:
عليّ به، فأخذته الجلاوزة فنادى بشعار الأزد، فاجتمع منهم سبعمائة رجل فانتزعوه من الجلاوزة، فلمّا كان الليل أرسل إليه ابن زياد من أخرجه من بيته، فضرب عنقه و صلبه في السبخة رحمة اللّه عليه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة