و كان عنده (عليه السلام) قوم أضياف، فاستعجل خادما له بشواء كان في التنوّر فأقبل به الخادم مسرعا فسقط السفود منه على رأس بني لعلي بن الحسين تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله، فقال علي للغلام و قد تحيّر الغلام و اضطرب: أنت حرّ فإنّك لم تعتمده و أخذ في جهاز ابنه و دفنه.
و منها: أنّه (عليه السلام) دخل على محمّد بن أسامة بن زيد في مرضه، فجعل محمّد ____________ رزأه ماله: أصاب منه خيرا.
و في نسخة «عبيدك بفنائك».
الخميصة كساء أسود مربع له علمان، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة.
السفود- كتنور و يضم-: حديدة يشوى عليها اللحم.
626 يبكي فقال له علي (عليه السلام): ما شأنك؟
فقال:
عليّ دين، فقال له: كم هو؟
فقال:
خمسة عشر ألف دينار، فقال علي بن الحسين: هو عليّ فالتزمه عنه.
و قال أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السلام): أوصاني أبي فقال: يا بني لا تصحبنّ خمسة، و لا تحادثهم و لا ترافقهم في طريق، فقلت: جعلت فداك يا أبة من هؤلاء الخمسة؟
قال:
لا تصحبنّ فاسقا؛ فإنّه يبيعك بأكلة فما دونها، فقلت: يا أبة و ما دونها؟
قال:
يطمع فيها، ثمّ لا ينالها، قال: قلت: يا أبة و من الثاني؟
قال:
لا تصحبنّ البخيل فإنّه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه، قال: فقلت: و من الثالث؟
قال:
لا تصحبنّ كذّابا فإنّه بمنزلة السراب يبعد منك القريب و يقرب منك البعيد، قال: فقلت: و من الرابع؟
قال:
لا تصحبنّ أحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك، قال: قلت: يا أبة من الخامس؟
قال:
لا تصحبنّ قاطع رحم فإنّي وجدته ملعونا في كتاب اللّه في ثلاثة مواضع.
كشف الغمة في معرفة الأئمة