الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و ثبتت له الإمامة من وجوه: أحدها: أنّه كان أفضل خلق اللّه بعد أبيه علما و عملا، فالإمامة للأفضل دون المفضول بدلائل العقول. و منها: أنّه كان (عليه السلام) أولى بأبيه الحسين (عليه السلام) و أحقّهم بمقامه من بعده بالفضل 628 و النسب، و الأولى بالإمام الماضي أحقّ بمقامه من غيره لدلالة آية ذوي الأرحام، و قصّة زكريّا (عليه السلام). و منها: وجوب الإمامة عقلا في كلّ زمان و فساد دعوى كلّ مدّع للإمامة في أيّام علي بن الحسين (عليهما السلام) أو مدّعى له سواه، فثبت فيه لاستحالة خلو الزمان من الإمام. و منها: ثبوت الإمامة أيضا في العترة خاصّة بالنص و بالخبر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و فساد قول من ادّعاها لمحمّد بن الحنفيّة بتعريه من النص عليه بها، فثبت أنّها في علي بن الحسين (عليهما السلام) إذ لا مدّعى له الإمامة من العترة سوى محمّد، و خروجه عنها بما ذكرناه. و منها: نصّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالإمامة عليه فيما روي من حديث اللوح الذي رواه جابر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و رواه محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) عن أبيه عن جدّه عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و نصّ جدّه أمير المؤمنين (عليه السلام) في حياة أبيه الحسين بما ضمن ذلك من الأخبار، و وصيّة أبيه الحسين (عليه السلام) إليه و إيداعه أم سلمة ما قبضه على من بعده، و قد كان جعل التماسه من أم سلمة علامة على إمامة الطالب له من الأنام، و هذا باب يعرفه من تصفّح الأخبار، و لم نقصد في هذا الكتاب القول في معناه فنستقصيه على التمام.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.