و عن عبد اللّه بن محمّد القرشي قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا توضّأ يصفرّ لونه فيقول له أهله: ما الذي يغشاك؟
فيقول:
أ تدرون من أتأهّب للقيام بين يديه؟!
و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة، و كانت الريح تميله بمنزلة السنبلة.
____________ الجلم- بفتحتين-: المقراض.
رمضت عينه: حميت حتّى كادت تحترق.
انخرم أنفه: انشقت و ترته.
630 و روى سفيان الثوري عن عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن موهب قال: ذكر لعلي بن الحسين فضله، فقال: حسبنا أن يكون من صالحي قومنا.
و عن طاوس قال: دخلت الحجر في الليل فإذا علي بن الحسين (عليهما السلام) قد دخل فقام يصلّي، فصلّى ما شاء اللّه ثمّ سجد، فقلت: رجل صالح من أهل بيت النبوّة، و ساق الحديث المقدم ذكره، و قال: عبيدك بفنائك إلى آخر هنّ.
و عن إبراهيم بن علي عن أبيه قال: حججت مع علي بن الحسين (عليهما السلام) فالتاثت الناقة عليه في مسيرها، فأشار إليها بالقضيب ثمّ قال: أوّه أوّه لو لا القصاص، و ردّ يده عنها.
و بهذا الإسناد قال: حجّ علي بن الحسين (عليهما السلام) ماشيا فسار عشرين يوما و ليلة من المدينة إلى مكة.
و عن زرارة بن أعين قال: سمع قائل في جوف الليل و هو يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة؟
فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته و لا يرى شخصه: ذاك علي بن الحسين (عليه السلام).
كشف الغمة في معرفة الأئمة