قلت:
و لا على هذا أحزن، و إنّه لكما تقول، قال: فعلام حزنك؟
قال:
فقلت: أتخوّف من فتنة ابن الزبير، قال: فضحك ثمّ قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا قط توكّل على اللّه فلم يكفه؟
قلت:
لا، قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا قط خاف اللّه فلم ينجه؟
قلت:
لا، قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا قط سأل اللّه فلم يعطه؟
قلت:
لا، ثمّ نظرت فإذا ليس قدّامي أحد.
و عن ابن إسحاق قال: كان بالمدينة كذا و كذا أهل بيت يأتيهم رزقهم و ما يحتاجون إليه و لا يدرون من أين يأتيهم، فلمّا مات علي بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ذلك.
و عن عمرو بن دينار و ساق حديث محمّد بن أسامة بن زيد و بكاءه عند موته بسبب الدين و هو خمسة عشر ألف دينار، فقال (عليه السلام): لا تبك فهي عليّ و أنت منها بريء، و قضاها عنه.
حدّث عبد الملك بن عبد العزيز قال: لمّا ولّى عبد الملك بن مروان الخلافة ردّ إلى علي بن الحسين (عليه السلام) صدقات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و علي بن أبي طالب (عليه السلام) و كانتا مضمونتين، فخرج عمر بن علي إلى عبد الملك يتظلّم إليه من نفسه، فقال عبد الملك: أقول كما قال ابن أبي الحقيق: إنّا إذا مالت دواعي الهوى * * * و أنصت السامع للقائل و اصطرع الناس بألبابهم * * * نقضي بحكم عادل فاضل لا نجعل الباطل حقا و لا * * * نلط دون الحق بالباطل نخاف أن تسفه أحلامنا * * * فتحمل الدهر مع الخامل ____________ أي في حديث الخضر (عليه السلام).
كشف الغمة في معرفة الأئمة