و كلا ألاقي نكبة و فجيعة * * * و كأس مرادات ذعافا أذوقها و حتّى متى أتعلّل بالأماني و أسكن إلى الغرور و أعبد نفسي للدنيا على غضاضة سوء الاعتداد من ملكاتها، و أنا أعرض لنكبات الدهر عليّ أتربّص اشتمال البقاء و قوارع الموت تختلف حكمي في نفسي و يعتدل حكم الدنيا.
و هنّ المنايا أيّ واد سلكته * * * عليها طريقي أو عليّ طريقها و حتّى متى تعدني الدنيا فتخلف و ائتمنها فتخون، لا تحدث جدة إلّا بخلوق جدة، و لا تجمع شملا إلّا بتفريق شمل حتّى كأنّها غيرى محجبة ضنا تغار على الالفة و تحسد أهل النعم.
فقد آذنتني بانقطاع و فرقة * * * و أومض لي من كلّ أفق بروقها و من أقطع عذرا من مغذ سيرا يسكن إلى معرس غفلة بأدواء نبوة الدنيا ____________ التوبة: 119.
الذعاف- كغراب-: السم.
و في رواية ابن شهرآشوب في المناقب «لا تحدث جديدة إلّا تخلق مثلها».
«غيرى» فعلى من الغيرة.
أومض البرق: لمع خفيفا و ظهر.
أغذ في السير: أسرع.
و عرس القوم: نزلوا في السفر و الموضع «معرس».
و النبوة: ما ارتفع من الأرض يقال هو يشكو نبوة الزمان و جفوته.
639 و مرارة العيش و طيب نسيم الغرور، قد أمرت تلك الحلاوة على القرون الخالية، و حال دون ذلك النسيم هبوات و حسرات، و كانت حركات فسكنت، و ذهب كلّ عالم بما فيه فما عيشة إلّا تزيد مرارة، و لا ضيقة إلّا و يزداد ضيقها، فكيف يرقأ دمع لبيب أو يهدأ طرف متوسّم على سوء أحكام الدنيا و ما تفجأ به أهلها من تصرّف الحالات و سكون الحركات، و كيف يسكن إليها من يعرفها و هي تفجع الآباء بالأبناء، و تلهى الأبناء عن الآباء، تعدمهم أشجان قلوبهم و تسلبهم قرّة عيونهم.
كشف الغمة في معرفة الأئمة