و إن أبكهم أحرض و كيف تجلّدي * * * و في القلب منّي لوعة لا أطيقها و حتّى متى أتذكّر حلاوة مذاق الدنيا و عذوبة مشارب أيّامها، و أقتفي آثار ____________ طمس الشيء: درس و انمحى.
و الهوامد جمع الهامد: البالي المسود المتغير.
الجوى: الحرقة و شدة الحزن.
تطاول المرض.
الأعضب: الظبى الذي انكسر أحد قرنيه.
أحرض أي أهلك.
و في هذه الموعظة مواضع قد أعلمت عليها تحتاج إلى نسخة صحيحة يصحح منها (منه رحمه اللّه).
641 المريدين و أتنسّم أرواح الماضين مع سبقهم إلى الغل و الفساد، و تخلّفي عنهم في فضالة طرق الدنيا منقطعا من الأخلّاء فزادني جليل الخطب لفقدهم جوى، و خانني الصبر حتّى كأنّي أوّل ممتحن أتذكّر معارف الدنيا و فراق الأحبّة.
فلو رجعت تلك الليالي كعهدها * * * رأت أهلها في صورة لا تروقها فمن أخصّ بمعاتبتي و من أرشد بندبتي و من أبكى و من أدع أشجوا بهلكة الأموات أم بسوء خلف الأحياء؟
و كلّ يبعث حزني و يستأثر بعبراتي، و من يسعدني فأبكى و قد سلبت القلوب لبّها ورقا الدمع، و حقّ للداء أن يذوب على طول مجانبة الأطبّاء، و كيف بهم و قد خالفوا الأمرين و سبقهم زمان الهادين، و وكلوا إلى أنفسهم يتنسّكون في الضلالات في دياجير الظلمات.
حيارى و ليل القوم داج نجومه * * * طوامس لا تجري بطيء خفوقها قلت: هذا الفصل من كلامه (عليه السلام) قد نظمه بعض الشعراء و أجاد في قوله: قد كنت أبكي على ما فات من زمني * * * و أهل ودّي جميع غير أشتات
كشف الغمة في معرفة الأئمة