ثمّ ينادي مناد: ليقم جيران اللّه في داره، فيقوم ناس من الناس و هم قليل، فيقال لهم: انطلقوا إلى الجنّة، فتلقّاهم الملائكة فيقال لهم مثل ذلك، قالوا: و بما جاورتم اللّه في داره؟
قالوا:
كنّا نتزاور في اللّه و نتجالس في اللّه و نتباذل في اللّه، قالوا: أدخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين.
____________ أشر: بطر.
646 و عن علي بن الحسين قال: التارك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كنابذ كتاب اللّه وراء ظهره إلّا يتّقي تقاة، قلت: و ما تقاته؟
قال:
يخاف جبّارا عنيدا أن يفرط عليه أو أن يطغى.
و قال (عليه السلام): من كتم علما أحدا أو أخذ عليه صفدا فلا نفعه أبدا.
و عن الزهري قال: دخلت على علي بن الحسين (عليه السلام) فقال: يا زهري فيم كنتم؟
قال:
تذاكرنا الصوم فأجمع رأيي و رأي أصحابي على أنّه ليس من الصوم شيء واجب إلّا صوم شهر رمضان، فقال: يا زهري ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجها منها عشرة واجبة كوجوب شهر رمضان، و عشر خصال منها حرام، و أربع عشر خصلة صاحبها بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر، فصوم النذر واجب، و صوم الاعتكاف واجب، قال: قلت: فسّرهنّ لي يا بن رسول اللّه.
قال (عليه السلام):
أمّا الواجب فصوم شهر رمضان، و صيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق، قال اللّه تعالى: وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً الآية، و صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين لمن لم يجد الإطعام، قال اللّه تعالى: ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ
كشف الغمة في معرفة الأئمة