فخيرته من العرب قريش، و من العجم فارس، و كانت أمّة بنت كسرى.
و بلغه قول نافع بن جبير في معاوية حيث قال: كان يسكته الحلم و ينطقه العلم، فقال: كذب بل كان يسكته الحصر و ينطقه البطر.
و قيل له: من أعظم الناس خطرا ؟
قال:
من لم ير الدنيا خطرا لنفسه.
قال:
و روى لنا الصاحب رحمه اللّه عن أبي محمّد الجعفري عن أبيه عن عمّه عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رجل لعلي بن الحسين: ما أشدّ بغض قريش لأبيك؟
قال:
لأنّه أورد أوّلهم النار و ألزم آخرهم العار.
قال:
ثمّ جرى ذكر المعاصي، فقال: عجبت لمن يحتمي من الطعام لمضرّته، و لا يحتمي من الذنب لمعرّته.
و قيل له يوما: كيف أصبحت؟
قال:
أصبحنا خائفين برسول اللّه، و أصبح جميع أهل الإسلام آمنين به.
و قال ابن الأعرابي: لمّا وجّه يزيد بن معاوية عسكره لاستباحة أهل المدينة ضمّ علي بن الحسين (عليه السلام) إلى نفسه أربعمائة منافية يعولهنّ إلى أن تفرّق جيش مسرف ابن عقبة، و قد حكى عنه مثل ذلك عند إخراج ابن الزبير بني أميّة من الحجاز.
و قال (عليه السلام) و قد قيل له: ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرفقة؟
فقال:
أكره أن آخذ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما لا أعطى مثله.
____________ البطر: الطغيان و التجبر.
الخطر- محركة-: الشرف و ارتفاع القدر.
المعرة: المساءة و الإثم و الأذى.
650 و قال رجل لرجل من آل الزبير كلاما أقذع فيه، فأعرض الزبيري عنه، ثمّ دار الكلام فسبّ الزبيري علي بن الحسين فأعرض عنه و لم يجبه، فقال له الزبيري: ما يمنعك من جوابي؟
قال (عليه السلام):
ما يمنعك من جواب الرجل.
كشف الغمة في معرفة الأئمة