الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و تلكّأت عليه ناقته بين جبال رضوى، فأناخها ثمّ أراها السوط و القضيب ثمّ قال: لتنطلقنّ أو لأفعلنّ، فانطلقت و ما تلكّأت بعدها.

و بإسناده قال: بينا علي بن الحسين جالسا مع أصحابه إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتّى قامت بحذاه و ضربت بذنبها و حمحمت، فقال بعض القوم: يا بن رسول اللّه ما تقول هذه الظبية؟

قال:

تزعم أنّ فلان بن فلان القرشيّ خذ خشفها بالأمس و إنّها لم ترضعه منذ أمس شيئا، فوقع في قلب رجل من القوم شيء، فأرسل علي بن الحسين إلى القرشي فأتاه فقال له: ما لهذه الظبية تشكوك؟

قال:

و ما تقول؟

قال:

تقول: إنّك أخذت خشفها بالأمس في وقت كذا و كذا و أنّها لم ترضعه شيئا منذ أخذته، و سألتني أن أبعث إليك فأسألك أن تبعث به إليها لترضعه و تردّه إليك، فقال الرجل: و الذي بعث محمّدا بالحق لقد صدقت عليّ، قال له فأرسل إلى الخشف فجيء به، قال: فلمّا جاء به أرسله إليها، فلمّا رأته حمحمت و ضربت بذنبها ثمّ رضع منها، ____________ تقمم الكناسات: تبعها.

تلكأ عليه: اعتل.

و تلكأ عن الأمر: أبطأ.

الخشف: ولد الظبى.

652 فقال علي بن الحسين للرجل: بحقّي عليك إلّا وهبته لي، فوهبه له، و وهبه علي بن الحسين لها، و كلّمها بكلامها، فحمحمت و ضربت بذنبها و انطلقت و انطلق الخشف معها.

فقالوا:

يا بن رسول اللّه ما الذي قالت؟

قال:

دعت لكم و جزتكم خيرا.

و عن أبي عبد اللّه قال: لمّا كان في الليلة التي وعد فيها علي بن الحسين قال لمحمّد: يا بني أبغني وضوءا، قال: فقمت فجئته بماء، قال: لا تبغ هذا، فإنّ فيه شيئا ميتا، قال: فخرجت و جئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة، فجئت بوضوء غيره، فقال: يا بني هذه الليلة التي وعدتها، فأوصى بناقته أن يحط عليها خطاما و أن يقام لها علف، فجعلت فيه فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها، فأتي محمّد بن علي فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت، فجاءها فقال: قومي بارك اللّه فيك، فلم تفعل، فقال: دعوها فإنّها مودعة فلم تمكث إلّا ثلاثا، حتّى نفقت.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.