قال:
و كان يخرج عليها إلى مكّة فيعلّق السوط بالرحل فيما يقرعها حتّى يدخل المدينة.
و عن أبي جعفر قال: لمّا قتل الحسين بن علي جاء محمّد بن الحنفيّة إلى علي ابن الحسين فقال له: يا بن أخي أنا عمّك و صنو أبيك و أنا أسنّ منك، فأنا أحقّ بالإمامة و الوصيّة، فادفع إلي سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال علي بن الحسين: يا عم اتّق اللّه و لا تدع ما ليس لك فإنّي أخاف عليك نقص العمر و شتات الأمر، فقال له محمّد بن الحنفيّة: أنا أحقّ بهذا الأمر منك، فقال له علي بن الحسين: يا عم فهل لك إلى حاكم نحتكم إليه؟
فقال:
من هو؟
قال:
الحجر الأسود.
قال:
فتحاكما إليه، فلمّا وقفا عنده قال له: يا عم تكلّم فأنت المطالب، قال: فتكلّم محمّد بن الحنفيّة فلم يجبه، قال: فتقدّم علي بن الحسين فوضع يده عليه و قال: اللهمّ إنّي أسألك باسمك المكتوب في سرادق البهاء، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق العظمة، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق القوّة، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق الجلال، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق السلطان، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق السرائر، و أسألك باسمك المكتوب في سرادق ____________ الجران- بالكسر- من البعير: مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره.
أي ماتت.
653 المجد، و أسألك باسمك الفائق الخبير البصير، ربّ الملائكة الثمانية و ربّ جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و ربّ محمّد خاتم النبيّين، لمّا أنطقت هذا الحجر بلسان عربي فصيح، يخبر لمن الإمامة و الوصيّة بعد الحسين بن علي؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة