الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و عن الحكم بن عيينة في قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قال: كان و اللّه محمّد بن علي منهم.

و عن سلمى مولاة أبي جعفر قالت: كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتّى يطعمهم الطعام الطيب، و يلبسهم الثياب الحسنة، و يهب لهم الدراهم قالت: فأقول له في بعض ما يصنع فيقول: يا سلمى ما يؤمل في الدنيا بعد المعارف و الإخوان.

و عن الأسود بن كثير و قد تقدمت و فيه فإذا نفذت فاعلمني.

و عن الحجاج بن أرطاة قال: قال أبو جعفر: يا حجاج كيف تواسيكم؟

قلت:

صالح يا أبا جعفر، قال: يدخل أحدكم يده في كيس أخيه فيأخذ حاجته إذا احتاج إليه؟

____________ الحجر: 75.

662 قلت: أمّا هذا فلا، فقال: أمّا لو فعلتم ما احتجتم.

عن أبي حمزة الثمالي قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) قال: لا تصحبنّ خمسة و لا تحادثهم و لا تصاحبهم في طريق، و قد سبق ذكره في أخبار أبيه (عليه السلام).

و عن حسين بن حسن قال: كان محمّد بن علي يقول: سلاح اللئام قبيح الكلام.

و عن جابر الجعفي قال: قال لي محمّد بن علي: يا جابر إنّي لمحزون و إنّي لمشتغل القلب، قلت: و ما حزنك و ما شغل قلبك؟

قال:

يا جابر إنّه من دخل قلبه صافي خالص دين اللّه شغله عمّا سواه، يا جابر ما الدنيا و ما عسى أن يكون؟

إن هو إلّا مركب ركبته، أو ثوب لبسته، أو امرأة أصبتها، يا جابر، إنّ المؤمنين لم يطمئنّوا إلى الدنيا لبقاء فيها، و لم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم، و لم يصمّهم عن ذكر اللّه ما سمعوا بآذانهم من الفتنة، و لم يعمهم عن نور اللّه ما رأوا بأعينهم من الزينة، ففازوا بثواب الأبرار، و إنّ أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مئونة، و أكثرهم لك معونة، إن نسيت ذكّروك و إن ذكرت أعانوك، قوالين بحقّ اللّه عزّ و جلّ، قوّامين بأمر اللّه، قطعوا محبّتهم لمحبّة ربّهم، و نظروا الى اللّه و إلى محبّته بقلوبهم، و توحّشوا من الدنيا بطاعة مليكهم، و عملوا أنّ ذلك منظور إليه من شأنهم، فأنزل الدنيا بمنزل نزلت به و ارتحلت عنه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت و ليس معك منه شيء، احفظ اللّه ما استرعاك من دينه و حكمته.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.