الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و عن عبيد اللّه بن حرير القطان قال: سمعت عمر بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب يقول: المفرط في حبّنا كالمفرط في بغضنا، لنا حقّ بقرابتنا من نبيّنا عليه و آله السلام، و حقّ جعله اللّه لنا، فمن تركه ترك عظيما، أنزلونا بالمنزل الذي أنزلنا اللّه 669 به، و لا تقولوا فينا ما ليس فينا، إن يعذّبنا اللّه فبذنوبنا، و إن يرحمنا فبرحمته و فضله. و كان زيد بن علي بن الحسين عين إخوته بعد أبي جعفر (عليه السلام) و أفضلهم، و كان عابدا و رعا فقيها سخيا شجاعا، فظهر بالسيف يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يطلب بثارات الحسين (عليه السلام). عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال: قدمت المدينة فجعلت كلّما سألت عن زيد بن علي قيل لي: ذاك حليف القرآن. و روى هشام قال: سألت خالد بن صفوان عن زيد بن علي و كان يحدّثنا عنه فقلت: أين لقيته؟ فقال: بالرصافة، فقلت: أيّ رجل كان؟ فقال: كان ما علمت يبكي من خشية اللّه حتّى تختلط دموعه بمخالطه. و اعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة، و كان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل محمّد، فظنّوه يريد بذلك نفسه، و لم يكن يريدها به لمعرفته باستحقاق أخيه الإمامة من قبله، و وصيّته عند وفاته إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و كان سبب خروج أبي الحسين زيد بن علي بعد الذي ذكرناه من غرضه في الطلب بدم الحسين (عليه السلام)، أنّه دخل على هشام بن عبد الملك و قد جمع له هشام أهل الشام، و أمر أن يتضايقوا في المجلس حتّى لا يتمكّن من الوصول إلى قربه، فقال له زيد: إنّه ليس من عباد اللّه أحد فوق أن يوصى بتقوى اللّه، و لا من عباده أحد دون أن يوصى بتقوى اللّه، و أنا أوصيك بتقوى اللّه يا أمير المؤمنين فاتّقه، فقال له هشام: أنت المؤهّل نفسك للخلافة الراجي لها، و ما أنت و ما ذاك لا أم لك، و إنّما أنت ابن أمة، فقال له زيد: إنّي لا أعلم أحدا أعظم عند اللّه منزلة من نبي بعثه اللّه و هو ابن أمة، فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث، و هو إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام) فالنبوّة أعظم أم الخلافة يا هشام؟

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.