و روي أنّه دخل على بعض بني أميّة فأراد قتله، فقال له عبد اللّه رحمة اللّه عليه: لا تقتلني فأكون للّه عليك عونا، و لكن لك على اللّه عونا، يريد بذلك أنّه ممّن يشفع إلى اللّه بذلك فيشفعه، فلم يقبل ذلك منه. و قال له الاموي: لست هناك و سقاه السم فقتله (آخر قول الشيخ المفيد رحمه اللّه في هذا الباب). [ما قاله الحافظ أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء] قال الحافظ أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء: و منهم الإمام الحاضر الذاكر الخاشع الصابر أبو جعفر محمّد بن علي الباقر، و كان من سلالة النبوّة و جمع حسب الدين و الأبوّة، تكلّم (عليه السلام) في العوارض و الخطرات و سفح الدموع و العبرات، و نهي المراء و الخصومات و قيل: إنّ التصوّف التعزّز بالحضرة و التميز للخطرة. عن خلف بن حوشب عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليه السلام) قال: الإيمان ثابت في القلب و اليقين خطرات، فيمر اليقين بالقلب فيصير كأنّه زبر الحديد و يخرج منه فيصير كأنّه خرقة بالية. و عنه (عليه السلام) أنّه قال: ما دخل قلب أحد شيء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك قلّ ذلك أو كثر. و عن سفيان الثوري قال: سمعت منصورا يقول: سمعت محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) يقول: الغناء و العز يجولان في قلب المؤمن، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل أوطناه. و عن زياد بن خيثمة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الصواعق تصيب المؤمن و غير المؤمن و لا تصيب الذاكر.
كشف الغمة في معرفة الأئمة