و بالإسناد الأوّل عن محمّد بن سنان ولد محمّد (عليه السلام) قبل مضي الحسين بن علي بثلاث سنين، و توفي و هو ابن سبع و خمسين سنة، سنة مائة و أربع عشرة من الهجرة، و أقام مع أبيه علي بن الحسين خمسا و ثلاثين سنة إلّا شهرين، و أقام بعد مضي أبيه تسع عشرة سنة، و كان عمره سبعا و خمسين سنة، و في رواية أخرى قام أبو جعفر و هو ابن ثمان و ثلاثين سنة، و كان مولده سنة ست و خمسين، و قد أدركه جابر بن عبد اللّه الأنصاري و هو صغير في الكتاب، و أقرأه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) السلام، و قال: هكذا أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، رواه أبو الزبير قال: كنّا عند جابر بن عبد اللّه فأتاه علي بن الحسين و معه ابنه محمّد بن علي، فقال علي لمحمّد: قبّل رأس عمّك، فدنا محمّد من جابر فقبّل رأسه، فقال جابر: من هذا؟
فقال:
ابني محمّد، فضمّه جابر إليه و قال: يا محمّد، محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقرأ عليك السلام، فقيل لجابر: و كيف ذاك؟
فقال:
كنت مع رسول اللّه و الحسين في حجره و هو يلاعبه، فقال: يا جابر يولد لابني الحسين ابن يقال له علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد: 676 ليقم سيّد العابدين، فيقوم علي بن الحسين، و يولد لعلي ابن يقال له محمّد، يا جابر فإن رأيته فاقرأه منّي السلام، و اعلم أنّ بقاءك بعد رؤيته يسير، فما أتى على جابر أيّام يسيرة حتّى مات.
قال علي بن عيسى أثابه اللّه:
هذه فضيلة من فضائلهم (عليهم السلام)، و دليل من دلائلهم باقى على مرّ الأيّام، و منقبة من مناقبهم المروية على لسان الخاص و العام، و عجيبة من عجائبهم التي يشهد بها كلّ الأقوام.
كشف الغمة في معرفة الأئمة