و عن أبي عبد اللّه قال: كنت عند أبي محمّد بن علي في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني بأشياء في غسله و كفنه و في دخوله قبره، قال: فقلت: يا أبة و اللّه ما رأيتك مذ ____________ الخطم من الدابة: مقدم أنفها و فمها.
أي زمانا طويلا.
678 اشتكيت أحسن هيئة منك اليوم، ما أرى عليك أثر الموت، فقال: يا بني أ ما سمعت علي بن الحسين ينادي من وراء الجدار: يا محمّد تعال عجّل!!
و عن حمزة بن محمّد الطيّار قال: أتيت باب أبي جعفر أستأذن عليه فلم يأذن لي و أذن لغيري، فرجعت إلى منزلي و أنا مغموم، فطرحت نفسي على سرير في الدار فذهب عنّي النوم فجعلت أفكّر و أقول: إلى من؟
إلى المرجئة يقول كذا و القدرية تقول كذا، و الحرورية تقول كذا، و الزيدية تقول كذا، فيفسد عليهم قولهم، فأنا أفكّر في هذا حتّى نادى المنادي، فإذا الباب يدق، فقلت: من هذا؟
فقال:
رسول أبي جعفر، فخرجت إليه فقال: أجب، فأخذت ثيابي عليّ و مضيت، فلمّا دخلت إليه قال: يا بن محمّد لا إلى المرجئة و لا القدريّة و لا إلى الزيديّة و لا إلى الحروريّة، و لكن إلينا، إنّما حجبت لكذا و كذا، ففعلت و قلت به.
و عن مالك الجهني قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر فنظرت إليه و جعلت أفكّر في نفسي و أقول: لقد عظمك اللّه و كرّمك و جعلك حجّة على خلقه، فالتفت إليّ و قال: يا مالك الأمر أعظم ممّا تذهب إليه.
____________ المرجئة فرقة من العامة يعتقدون أنّه لا يضر مع الإيمان معصية كما أنّه لا ينفع مع الكفر طاعة سمّوا مرجئة لأنّهم قالوا إنّ اللّه أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخّره و قد يطلق على جميع العامة لتأخيرهم أمير المؤمنين (عليه السلام) عن درجته إلى الرابع.
كشف الغمة في معرفة الأئمة