و عن جابر قال: سمعت أبا جعفر يقول: لا يخرج على هشام أحد إلّا قتله، فقلنا لزيد هذه المقالة، فقال: إنّي شهدت هشاما و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يسب عنده فلم ينكر ذلك و لم يغيّره، فو اللّه لو لم يكن إلّا أنا و آخر لخرجت عليه.
و عن أبي الهذيل قال: قال لي أبو جعفر: يا أبا الهذيل إنّه لا تخفى علينا ليلة القدر، إنّ الملائكة يطيفون بنا فيها.
و عن أبي عبد اللّه قال: كان في دار أبي جعفر فاختة فسمعها و هي تصيح، فقال: تدرون ما تقول هذه الفاختة؟
قالوا:
لا، قال: تقول: فقدتكم فقدتكم نفقدها قبل أن تفقدنا، ثمّ أمر بذبحها (آخر ما أردت إثباته من كتاب الدلائل).
و نقلت من كتاب جمعه الوزير السعيد مؤيد الدين أبو طالب محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي بن العلقمي رحمه اللّه تعالى قال: ذكر الأجل أبو الفتح يحيى ابن محمّد بن حياء الكاتب قال: حدّث بعضهم، قال: كنت بين مكة و المدينة فإذا أنا بشبح يلوح من البرية يظهر تارة و يغيب أخرى حتّى قرب منّي، فتأمّلته فإذا هو غلام سباعي أو ثماني، فسلّم عليّ فرددت (عليه السلام) و قلت: من أين؟
قال:
من اللّه، فقلت: و إلى أين؟
قال:
إلى اللّه، قال: فقلت: فعلام؟
فقال:
على اللّه، فقلت: فما زادك؟
قال:
التقوى، فقلت: ممّن أنت؟
قال:
أنا رجل عربي، فقلت: ابن لي، قال: أنا رجل قرشي، فقلت: ابن لي، فقال: أنا رجل هاشمي، فقلت: ابن لي، قال: أنا رجل علوي، ثمّ أنشد: فنحن على الحوض ذوّاده * * * نذود و يسعد وراده
كشف الغمة في معرفة الأئمة