و منها و قد اختصرت ألفاظها قال عاصم بن أبي حمزة: ركب الباقر (عليه السلام) يوما إلى حائط له و أنا معه و سليمان بن خالد، فسرنا قليلا فلقينا رجلان، فقال (عليه السلام): هما سارقان خذوهما، فأخذهما عبيدة فقال: استوثقوا منهما، و قال لسليمان: انطلق إلى ذلك الجبل مع هذا الغلام، و اصعد رأسه تجد في أعلاه كهفا فادخله، استخرج ما فيه و حمّله ____________ النواء- بفتح النون و الواو المشددة و الألف و الهمزة- نسبة إلى بيع النواة عجمة التمر أي حبّه و قد جرت عادة أهل المدينة بل جملة من البلاد ببيع النوى المبتل الرطب لأجل علف المواشي.
كذا في المطبوع و نسخة مخطوطة و في نسختين مخطوطتين «المغايرة» و في نسخة البحار و تنقيح المقال «المغيرية» و لعلّه الظاهر.
قال المجلسي رحمه اللّه في بيانه:
المغيرية اصحاب المغيرة بن سعيد العجلي الذي ادّعى أنّ الإمامة بعد محمّد بن علي بن الحسين لمحمّد بن عبد اللّه بن الحسن و زعم أنّه حيّ لم يمت و قال الشيخ و الكشي أنّ كثيرا كان من البترية و قال البرقي إنّه كان عاميا.
(انتهى) قلت: و قيل كان المغيرة بن سعيد يلقّب بالأبتر فنسب إليه البترية من الزيدية.
قال في البحار:
و الظاهر أنّ المراد التايه الذاهب العقل، و يحتمل أن يكون المراد التحير في الدين.
682 الغلام، فهو قد سرق من رجلين، فمضى و أحضر عيبتين، فقال: صاحباهما حاضر، ثمّ قال (عليه السلام): و عيبة أخرى أيضا في الجبل و صاحبها غائب سيحضر، و استخرج عيبة أخرى من موضع آخر في الكهف و عاد إلى المدينة، فدخل صاحب العيبتين و قد كان ادّعى على جماعة أراد الوالي يعاقبهم، فقال الباقر (عليه السلام): لا تعاقبهم و ردّهما إلى الرجل و قطع السارقين، فقال أحدهما: لقد قطعنا بحق، فالحمد للّه الذي أجرى قطعي و توبتي على يدي ابن رسول اللّه، فقال: لقد سبقتك يدك التي قطعت إلى الجنّة بعشرين سنة، فعاش بعد قطعها عشرين سنة، و بعد ثلاثة أيّام حضر صاحب العيبة الاخرى، فقال له الباقر (عليه السلام): أخبرك بما في عيبتك؟
فيها ألف دينار لك، و ألف دينار لغيرك، و فيها من الثياب كذا و كذا، فقال: إن أخبرتني بصاحب الألف و ما اسمه و أين هو علمت أنّك الإمام المفترض الطاعة، قال: هو محمّد بن عبد الرحمن و هو صالح كثير الصدقة و الصلاة، و هو الآن على الباب ينتظرك، فقال الرجل و هو بربري نصراني: آمنت باللّه الذي لا إله إلّا هو و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أسلم.
كشف الغمة في معرفة الأئمة