و روى أنّ عبد اللّه بن معمر الليثي قال لأبي جعفر (عليه السلام): بلغني أنّك تفتي في المتعة؟
فقال:
أحلّها اللّه في كتابه، و سنّها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و عمل بها أصحابه، فقال عبد اللّه: فقد نهى عنها عمر، قال: فأنت على قول صاحبك و أنا على قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال عبد اللّه فيسرّك أنّ نساءك فعلن ذلك؟
قال أبو جعفر:
و ما ذكر النساء هاهنا يا أنوك إنّ الذي أحلّها في كتابه و اباحها لعباده أغير منك و ممّن نهى عنها تكلّفا، بل يسرّك أنّ بعض حرمك تحت حايك من حاكة يثرب نكاحا؟
قال:
لا، قال: فلم تحرّم ما أحلّ اللّه؟
قال:
لا أحرّم و لكن الحايك ما هو لي بكفؤ، قال: فإنّ اللّه ____________ النمرقة: الوسادة.
و قال الطريحي: و في حديث الأئمّة (عليهم السلام): نحن النمرقة الوسطى بنا يلحق التالي و إلينا يرجع الغالي، استعار (عليه السلام) لفظ النمرقة بصفة الوسطى له و لأهل بيته باعتبار كونهم أئمّة العدل يستند الخلق إليهم في تدبير معاشهم و معادهم و من حقّ الإمام العادل أن يلحق به التالي المفرط المقصر في الدين و يرجع إليه الغالي المفرط المتجاوز في طلبه حدّ العدل كما يستند إلى النمرقة المتوسطة من على جانبيها و مثله في حديث الشيعة كونوا النمرقة الوسطى اه.
الأنوك: الأحمق.
حاك الثوب: نسجه.
687 ارتضى عمله و رغب فيه و زوّجه حورا أ فترغب عمّن رغب اللّه فيه و تستنكف ممّن هو كفؤ لحور الجنان كبرا و عتوّا؟
قال:
فضحك عبد اللّه و قال: ما أحسب صدوركم إلّا منابت أشجار العلم، فصار لكم ثمره و للنّاس ورقه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة