و سئل لم فرض اللّه الصوم على عباده؟
قال:
ليجد الغني مسّ الجوع فيحنو على الفقير.
و قال: إنّ قوما عبدوا اللّه اللّه رغبة فتلك عبادة التجّار، و إنّ قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد، و إنّ قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الأحرار.
و قال أبو عثمان الجاحظ: جمع محمّد صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين، فقال: صلاح شأن المعاش و التعاشر ملء مكيال؛ ثلثان فطنة و ثلث تغافل.
و هنّأ رجلا بمولود فقال: أسأل اللّه أن يجعله خلفا معك و خلفا بعدك فإنّ الرجل يخلف أباه في حياته و موته.
قال الحكم بن عيينة:
مررنا بامرأة محرمة قد أسبلت ثوبها، قلت لها: أسفري عن وجهك، قالت: أفتاني بذلك زوجي محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السلام).
و كان إذا رأى مبتلى أخفى الاستعاذة.
و كان لا يسمع من داره يا سائل بورك فيك، و لا يا سائل خذ هذا، و كان يقول: سمّوهم بأحسن أسمائهم.
و كان يقول: اللهمّ أعنّي على الدنيا بالغنى، و على الآخرة بالعفو.
و قال لابنه: يا بني إذا أنعم اللّه عليك بنعمة فقل: الحمد للّه، و إذا حزنك أمر فقل: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، و إذا أبطأ عنك الرزق فقل: أستغفر اللّه.
و قال: أدّب اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أحسن الأدب فقال: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ، فلمّا وعى قال: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.
[ما قاله أحمد بن حمدون في التذكرة من تأريخه ع]
كشف الغمة في معرفة الأئمة