الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
كشف الغمة في معرفة الأئمة

اللهمّ صلّ عليهم صلاة تزيدهم بها شرفا و مجدا، و تولّيهم بها فوق رفدك رفدا، و تثبت لهم في كلّ قلب ودّا، و على كلّ مكلّف عهدا فإنّهم (عليهم السلام) عبادك الذين اقتفوا آثار نبيّك و انتهجوا، و سلكوا سبيلك الذي أمرتهم به فما عرجوا، و طاب لهم 689 السرى في ليل طاعتك و عبادتك فأدلجوا، لا يأخذهم فيما أمرتهم به فتور، و لا يعتريهم كلال و لا قصور، نهارهم صيام و ليلهم قيام وجودهم وافر كثير، و برّهم زائد غزير، و فضلهم شايع شهير، لا يجاريهم مجار، و لا يلحق عفو سعيهم سار، و لا يماري في سؤددهم ممار، اللهمّ إلّا من سلبه اللّه هداية التوفيق، و أضلّه عن سواء الطريق، اللهمّ فانفعنا بحبّهم، و اجعلنا من صحبهم، و احسبنا من حزبهم، و اجعل كسبنا في الدنيا و الآخرة من كسبهم و نعمنا بسلمهم كما أشقيت آخرين بحربهم، و لا تخلنا في الدنيا من موالاتهم و في الآخرة من قربهم، فبهم (عليهم السلام) اهتدينا إليك، و هم أدلّتنا عليك، و بحبّك أحببناهم، و بإرشادك عرفناهم، إنّك عظيم الآلاء سميع الدعاء.

و قد جريت على عادتي و مدحت مولانا الباقر (عليه السلام) بهذه الأبيات، و إن كانت قاصرة عن شريف قدره، غير محيطة بما يجب من حمده و شكره، وعد مناقب مجده و فخره، و لكن إذا جرى القلم بكشف أمر فلا حيلة في ستره، و ما قدر مدحي في مدح من يتطامن كلّ شرف لشرفه، و تقرّ الأوائل من الأواخر بعلوّ قدره و قدر سلفه، و يجري مجراه و مجرى أوليته شريف خلقه فمن فكر في هذه العترة الصالحة، و هداه اللّه بالتجارة الرابحة، و كان له نظر صائب و فكر ثاقب، قال: ما أشبه الليلة بالبارحة و الأبيات هذه:

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.