ما ضرّ قوما غصبوا حقّه * * * و الظلم من شنشنة الجاير لو حكّموه فقضى بينهم * * * أبلج مثل القمر الزاهر فرع زكا أصلا و أصل سما * * * فرعا علاء الفلك الداير جرى على سنّة آبائه * * * جري الجواد السابق الضامر و جاء من بعد بنوه على * * * آثاره الوارد كالصادر فخاره ينقله منجد * * * مصدّق في النقل عن غابر قد كثرت في الفضل أوصافه * * * و إنّما العزّة للكاثر لو صافحت راحته ميّتا * * * عاش و لم ينقل إلى قابر حتّى يقول الناس ممّا رأوا * * * يا عجبا للميّت الناشر محمّد الخير استمع شاعرا * * * لولاكم ما كان بالشاعر قد قصر المدح على مجدكم * * * و ليس في ذلك بالقاصر يود لو ساعده دهره * * * تقبيل ذاك المقبر الفاخر ____________ شاد البناء: رفعه.
و بعير أسمر: أبيض إلى الشبهة.
و الذابل من الحيوان: الضامن.
و الباتر: السيف القاطع.
أسد خادر: مقيم في خدره و هو أجمة الأسد.
الشنشنة: الخلق و الطبيعة.
691 ذكر الإمام السادس جعفر الصادق بن محمّد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) [ما ذكره كمال الدين محمّد بن طلحة في تأريخه ع] قال كمال الدين محمّد بن طلحة رحمه اللّه: هو من عظماء أهل البيت و ساداتهم (عليهم السلام)، ذو علوم جمّة و عبادة موفورة، و أوراد متواصلة، و زهادة بيّنة، و تلاوة كثيرة، يتتبع معاني القرآن الكريم، و يستخرج من بحره جواهره و يستنتج عجائبه، و يقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكر بالآخرة، و استماع كلامه يزهّد في الدنيا و الاقتداء بهداه يورث الجنّة، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النبوّة، و طهارة أفعاله تصدع بأنّه من ذريّة الرسالة، نقل عنه الحديث و استفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمّة و أعلامهم، مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، و ابن جريج و مالك بن أنس، و الثوري و ابن عيينة، و أبي حنيفة، و شعبة و أيوب السختياني و غيرهم، و عدوا أخذهم منه منقبة شرفوا بها، و فضيلة اكتسبوها.
كشف الغمة في معرفة الأئمة