____________ و قد اختلفت فيه كلمات القوم من العامة و الخاصة.
قال ابن خلدون في مقدمته:
اعلم أنّ كتاب الجفر كان أصله أنّ هارون بن سعيد العجلي و هو رأس الزيدية كان له كتاب يرويه عن جعفر الصادق و فيه علم ما سيقع لأهل البيت على العموم و لبعض الأشخاص منهم على الخصوص إلى أن قال: و كان مكتوبا عند جعفر في جلد ثور صغير فرواه عنه هارون العجلي و كتبه و سمّاه الجفر باسم الجلد الذي كتبه منه لأنّ الجفر في اللغة هو الصغير و صار هذا الاسم علما على هذا الكتاب عندهم و كان فيه تفسير القرآن و ما في باطنه من غرائب المعاني مروية عن جعفر الصادق.
ثمّ ذكر بعض ما أخبر به (عليه السلام) قبل وقوعه و نقل بعض هذه الأخبار الفريد الوجدي في كتابه.
و قال الطريحي رحمه اللّه: في الحديث: أملى رسول اللّه على أمير المؤمنين الجفر و الجامعة و فسّرا في الحديث بإهاب ما عز و إهاب كبش فيهما جميع العلوم حتّى أرش الخدش و الجلد و نصف الجلدة.
و نقل عن المحقق الشريف في شرح المواقف أنّ الجعفر و الجامعة كتابان لعلي (عليه السلام) قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث إلى انقراض العالم و كان الأئمّة المعروفون من أولاده يعرفونها و يحكمون بها (انتهى) و يشهد له حديث أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: عندي الجفر الأبيض، فقال له زيد بن أبي العلا: و أيّ شيء فيه؟
قال:
فقال لي: زبور داود و توراة موسى و إنجيل عيسى و صحف إبراهيم و الحلال و الحرام و مصحف فاطمة (عليها السلام) و فيه ما يحتاج الناس إلينا و لا يحتاج إلى أحد إلى آخر ما ذكره رحمه اللّه في المجمع.
كشف الغمة في معرفة الأئمة