الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قال علي بن موسى (عليه السلام):

فما ترك أبي هذه الوصيّة إلى أن مات.

و قال أحمد بن عمرو بن المقدام الرازي: وقع الذباب على المنصور فذبّه عنه فعاد، فذبّه عنه حتّى أضجره، فدخل عليه جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، فقال له المنصور: يا أبا عبد اللّه لم خلق اللّه تعالى الذباب؟

فقال:

ليذلّ به الجبابرة.

و نقل أنّه كان رجل من أهل السواد يلزم جعفرا، ففقده، فسأل عنه، فقال رجل- يريد أن يستنقص به- إنّه نبطي، فقال جعفر (عليه السلام): أصل الرجل عقله، و حسبه دينه، و كرمه تقواه، و الناس في آدم مستوون، فاستحى ذلك القائل.

و قال سفيان الثوري: سمعت جعفر الصادق (عليه السلام) يقول: عزّت السلامة حتّى لقد خفي مطلبها، فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول، فإن طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت، فإن طلبت في الصمت فلم توجد فيوشك أن تكون في التخلي، فإن طلبت في التخلي فلم توجد فيوشك أن تكون في كلام السلف الصالح، و السعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها.

و حدّث عبد اللّه بن الفضل بن الربيع عن أبيه قال: حجّ المنصور سنة سبع و أربعين و مائة فقدم المدينة و قال للربيع: ابعث إلى جعفر بن محمّد من يأتينا به متعبا، قتلني اللّه إن لم أقتله، فتغافل الربيع عنه لينساه، ثمّ أعاد ذكره للربيع و قال: ابعث من يأتينا به متعبا، فتغافل عنه، ثمّ أرسل إلى الربيع رسالة قبيحة أغلظ فيها و أمره أن يبعث من يحضر جعفرا ففعل، فلمّا أتاه قال له الربيع: يا أبا عبد اللّه أذكر اللّه فإنّه قد أرسل إليك بما لا دافع له غير اللّه، فقال جعفر: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.