و وقع بين جعفر بن محمّد و عبد اللّه بن حسن كلام في صدر يوم، فأغلظ له في القول عبد اللّه بن حسن، ثمّ افترقا و راحا إلى المسجد، فالتقيا على باب المسجد فقال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد لعبد اللّه بن حسن: كيف أمسيت يا أبا محمّد؟
قال:
بخير كما يقول المغضب، فقال: يا أبا محمّد أ ما علمت أنّ صلة الرحم يخفف الحساب؟
فقال:
لا تزال تجيء بالشيء لا نعرفه، فقال: إنّي أتلو عليك به قرآنا، قال: و ذلك أيضا؟
قال:
نعم، قال: فهاته، قال: قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ، قال: فلا تراني بعدها قاطعا رحما.
و عن جميل بن دراج قال: كنت عند أبي عبد اللّه فدخل عليه بكير بن أعين و هو أرمد، فقال له أبو عبد اللّه: الظريف يرمد، فقال: و كيف يصنع؟
قال:
إذا غسل يده من الغمر مسحها على عينيه، قال: ففعلت ذلك فلم أرمد.
و عن سعيد بن سليمان عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ مع المديون حتّى يقضي دينه ما لم يكن في معصية أو فيما يكره اللّه عزّ و جلّ.
و عنه عن أبيه عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للمهاجرين و الأنصار: عليكم بالقرآن فاتّخذوه إماما فإنّه كلام ربّ العالمين الذي منه بدأ و إليه يعود.
____________ و في بعض النسخ «أو عيالا».
كشف الغمة في معرفة الأئمة