____________ النشابة: السهم.
الأبواء: قرية في ناحية المدينة و قد تقدم.
707 قال عيسى بن عبد اللّه بن محمّد: و جاء رسول عبد اللّه بن حسن إلى أبي أن آتنا فإنّا مجتمعون لأمر، و أرسل بذلك إلى جعفر بن محمّد (عليه السلام)، و قال غير عيسى: إنّ عبد اللّه بن الحسن قال لمن حضر: لا تريدوا جعفرا فإنّا نخاف أن يفسد عليكم أمركم، قال عيسى بن عبد اللّه بن محمّد: فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا له، فجئتهم و محمّد بن عبد اللّه يصلّي على طنفسة رحل مثنية، فقلت لهم: أرسلني أبي إليكم أسألكم لأيّ شيء اجتمعتم؟
فقال عبد اللّه:
اجتمعنا لنبايع المهدي محمّد بن عبد اللّه.
قال:
و جاء جعفر بن محمّد فأوسع له عبد اللّه بن حسن إلى جنبه فتكلّم بمثل كلامه، فقال جعفر بن محمّد: لا تفعلوا فإنّ هذا الأمر لم يأت بعد، إن كنت ترى أنّ ابنك هذا هو المهدي فليس به و لا هذا أوانه، و إن كنت إنّما تريد أن تخرجه غضبا للّه تعالى و ليأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فإنّا و اللّه لا ندعك و أنت شيخنا و نبايع ابنك في هذا الأمر.
فغضب عبد اللّه و قال: لقد علمت خلاف ما تقول، و و اللّه ما اطّلعك اللّه على غيبه، و لكنّك يحملك على هذا الحسد لا بني، فقال: و اللّه ما ذلك يحملني و لكن هذا و إخوته و أبناؤهم دونكم، و ضرب بيده على ظهر أبي العباس، ثمّ ضرب بيده على كتف عبد اللّه بن حسن و قال: إيها و اللّه ما هي إليك و لا إلى ابنك و لكنّها لهم، و إنّ ابنيك لمقتولان، ثمّ نهض و توكّأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري و قال: أ رأيت صاحب الرداء الأصفر- يعني أبا جعفر؟
فقال له:
نعم، فقال: إنّا و اللّه نجده يقتله، فقال له عبد العزيز: أ يقتل محمّدا؟
قال:
نعم، قال: فقلت في نفسي: حسده و ربّ الكعبة، قال:
كشف الغمة في معرفة الأئمة