و ممّا حفظ عنه (عليه السلام) من موجز القول في العدل قوله لزرارة بن أعين: يا زرارة أعطيك جملة في القضاء و القدر؟
قال:
نعم جعلت فداك، قال: إنّه إذا كان يوم القيامة و جمع اللّه الخلائق سألهم عمّا عهد إليهم و لم يسألهم عمّا قضى عليهم.
و ممّا حفظ عنه (عليه السلام) في الحكمة و الموعظة قوله: ما كلّ من نوى شيئا قدر عليه، و لا كلّ من قدر على شيء وفّق له، و لا كلّ من وفّق أصاب له موضعا، فإذا اجتمعت النيّة و القدرة و التوفيق و الإصابة فهنالك تمّت السعادة.
و ممّا حفظ عنه (عليه السلام) في الحثّ على النظر في دين اللّه عزّ و جلّ و المعرفة لأولياء اللّه عزّ و جلّ قوله (عليه السلام): أحسنوا النظر فيما لا يسعكم جهله، و انصحوا لأنفسكم و جاهدوها في طلب معرفة ما لا عذر لكم في جهله، فإنّ لدين اللّه أركانا لا ينفع من جهلها شدّة اجتهاده في طلب ظاهر عبادته، و لا يضرّ من عرفها، فدان حسن اقتصاده و لا سبيل لأحد إلى ذلك إلّا بعون من اللّه تعالى.
و ممّا حفظ عنه (عليه السلام) في الحثّ على التوبة قوله (عليه السلام): تأخير التوبة اغترار، و طول التسويف حيرة، و الاعتلال على اللّه هلكة، و الإصرار على الدنيا أمن لمكر اللّه، و لا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون.
و الأخبار فيما حفظ عنه (عليه السلام) من العلم و الحكمة و البيان و الحجّة و الزهد و الموعظة و فنون العلم كلّه أكثر من أن يحصى بالخطاب، أو يحوى بالكتاب، و فيما 713
كشف الغمة في معرفة الأئمة