أثبتناه منه كفاية في الغرض الذي قصدناه و اللّه الموفّق للصواب. و فيه (عليه السلام) يقول السيّد ابن محمّد الحميري، و قد رجع عن قوله بمذهب الكيسانيّة لمّا بلغه إنكار أبي عبد اللّه مقاله، و دعاؤه له إلى القول بنظام الإمامة. أيا راكبا نحو المدينة جسرة * * * عذافرة تطوى له كلّ سبسب إذا ما هداك اللّه عاينت جعفرا * * * فقل لوليّ اللّه و ابن المهذّب ألا يا ولي اللّه و ابن وليّه * * * أتوب إلى الرحمن ثمّ تأوّبي إليك من الذنب الذي كنت مطنبا * * * أجاهد فيه دائبا كلّ معرب و ما كان قولي في ابن خولة دائبا * * * معاندة منّي لنسل المطيّب و لكن روينا عن وصيّ محمّد * * * و لم يك فيما قال بالمتكذّب بأنّ وليّ اللّه يفقد لا يرى * * * سنين كفعل الخائف المترقّب فتقسم أموال الفقيد كأنّما * * * نغيبه بين الصفيح المنصب فإذ قلت لا فالحق قولك فالذي * * * تقول فحتم غير ما متعصّب بأنّ وليّ اللّه و القائم الذي * * * تطلع نفسي نحوه و تطرّبي له غيبة لا بدّ أن سيغيبها * * * فصلّى عليه اللّه من متغيّب و في هذا الشعر دليل على رجوع السيّد رحمه اللّه عن مذهب الكيسانيّة و قوله بإمامة الصادق جعفر بن محمّد (عليه السلام)، و وجود الدعوة ظاهر من الشيعة في أيّام أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى إمامته، و القول بإمامة صاحب الزمان و غيبته (عليه السلام) و إنّها إحدى علاماته و هو صريح قول الإماميّة الاثنى عشرية.
كشف الغمة في معرفة الأئمة