قلت:
رجوع السيّد عن كيسانيّته بقول الصادق (عليه السلام) أمر مشهور، و بألسنة الرواة و نقلة الآثار مذكور، في ديوان شعره مثبت مسطور، و في صحائف الدهر مرقوم مزبور، و كفى قوله شاهدا على صحّة هذه الدعوى (تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر)، و هي مشهورة منقولة.
____________ ناقة جسرة: ماضية و قيل طويلة ضخمة و قد تقدم.
و العذافرة- بضم العين-: الناقة الشديدة الأمينة الوثيقة الظهيرة و قيل: الناقة الصلبة القوية.
و السبسب: المفازة أو الأرض المستوية البعيدة.
الصفيح: السماء.
و المنصب: المرتفع.
714 و قال المفيد رحمه اللّه:) باب ذكر أولاد أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عددهم و أسمائهم و طرف من أخبارهم: و كان لأبي عبد اللّه (عليه السلام) عشرة أولاد: إسماعيل، و عبد اللّه، و أم فروة و أمّهم فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، و موسى (عليه السلام) و إسحاق و محمّد لام ولد، و العباس و علي و أسماء و فاطمة لامّهات أولاد شتّى.
و كان إسماعيل أكبر إخوته و كان أبوه (عليه السلام) شديد المحبّة له و البرّ به و الإشفاق عليه، و كان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه، و الخليفة له من بعد إذ كان أكبر إخوته سنّا، و لميل أبيه إليه و إكرامه له، فمات في حياة أبيه (عليه السلام) بالعريض، و حمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دفن بالبقيع، و روي أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) جزع عليه جزعا شديدا، و حزن عليه حزنا عظيما، و تقدم سريره بغير حذاء و لا رداء، و أمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة، و كان يكشف عن وجهه و ينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانّين خلافته له من بعده، و إزالة الشبهة عنهم في حياته.
كشف الغمة في معرفة الأئمة