قال أبو عبد اللّه:
أما و اللّه لربّما وسّدنا لهم الوسائد في منازلنا.
و عن الحسين بن أبي العلاء القلانسي قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا حسين، و ضرب بيده إلى مساور في البيت، فقال: مساور طالما و اللّه اتّكأت عليها الملائكة، و ربّما التقطنا من زغبها.
و عن عبد اللّه النجاشي قال: كنت في حلقة عبد اللّه بن الحسن، فقال: يا بن النجاشي اتّقوا اللّه ما عندنا إلّا ما عند الناس، قال: فدخلت على أبي عبد اللّه فأخبرته بقوله، فقال: و اللّه إنّ فينا من ينكت فى قلبه و ينقر في أذنه و تصافحه الملائكة، فقلت: اليوم أو كان قبل اليوم؟
فقال:
اليوم و اللّه يا بن النجاشي.
و عن جرير بن مرازم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي أريد العمرة فأوصني، فقال: اتّق اللّه و لا تعجل، فقلت: أوصني، فلم يزدني على هذا، فخرجت من عنده من المدينة، فلقيني رجل شاميّ يريد مكّة، فصحبني و كان معي سفرة فأخرجتها و أخرج سفرته و جعلنا نأكل فذكر أهل البصرة فشتمهم ثمّ ذكر أهل الكوفة فشتمهم، ثمّ ذكر الصادق (عليه السلام) فوقع فيه، فأردت أن أرفع يدي فاهشم أنفه و أحدث نفسي بقتله أحيانا، فجعلت أتذاكر قوله: «اتّق اللّه و لا تعجل» و أنا أسمع شتمه فلم أعد ما أمرني.
و عن أبي بصير دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أريد أن يعطيني من دلالة الإمامة مثل ما أعطاني أبو جعفر (عليه السلام)، فلمّا دخلت و كنت جنبا قال: يا أبا محمّد أ ما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل عليّ و أنت جنب؟
فقلت:
ما عملته إلّا عمدا، فقال: أولم تؤمن؟
قلت:
بلى و لكن ليطمئنّ قلبي، قال: نعم يا أبا محمّد قم فاغتسل، فقمت و اغتسلت و صرت إلى مجلسي، و قلت عند ذلك إنّه إمام.
كشف الغمة في معرفة الأئمة