و عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: قال لي أبو عبد اللّه: إذا لقيت السبع ما تقول ____________ سورة فصلت: 30.
المساور: الوسائد.
الزغب: صغار الريش.
722 له؟
قلت:
ما أدري قال: إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسي و قل: عزمت عليك بعزيمة اللّه، و عزيمة محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و عزيمة سليمان بن داود، و عزيمة علي أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده، فإنّه ينصرف عنك.
قال عبد اللّه الكاهلي:
فقدمت إلى الكوفة فخرجت مع ابن عمّ لي إلى قرية، فإذا سبع قد اعترض لنا في الطريق، فقرأت في وجهه آية الكرسي و قلت: عزمت عليك بعزيمة اللّه، و عزيمة محمّد رسول اللّه، و عزيمة سليمان بن داود، و عزيمة أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده إلّا تنحّيت عن طريقنا و لم تؤذنا، فإنّا لا نؤذيك فنظرت إليه و قد طأطأ رأسه و أدخل ذنبه بين رجليه و تنكب الطريق راجعا من حيث جاء، فقال ابن عمّي: ما سمعت كلاما قط أحسن من كلام سمعته منك، فقلت: إنّ هذا الكلام سمعته من جعفر بن محمّد (عليه السلام)، فقال: أشهد أنّه إمام مفترض الطاعة و ما كان ابن عمّي يعرف قليلا و لا كثيرا، فدخلت على أبي عبد اللّه من قابل فأخبرته الخبر و ما كنّا فيه، فقال: أ تراني لم أشهدكم بئس ما رأيت؟
إنّ لي مع كلّ ولي اذنا سامعة و عينا ناظرة، و لسانا ناطقا، ثمّ قال لي: يا عبد اللّه بن يحيى أنا و اللّه صرفته عنكما، و علامة ذلك أنّكما كنتما في البداءة على شاطئ النهر، و إنّ ابن عمّك أثبت عندنا، و ما كان اللّه يميته حتّى يعرفه هذا الأمر، فرجعت إلى الكوفة فأخبرت ابن عمّي بمقالة أبي عبد اللّه، ففرح و سرّ به سرورا شديدا، و ما زال مستبصرا بذلك إلى أن مات.
كشف الغمة في معرفة الأئمة