الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و عن عبد الحميد بن أبي العلا و كان صديقا لمحمّد بن عبد اللّه بن الحسين 724 و كان به خاصّا، فأخذه أبو جعفر فحبسه في المضيق زمانا، ثمّ إنّه وافى الموسم فلمّا كان يوم عرفة لقيه أبو عبد اللّه في الموقف، فقال: يا ابا محمّد ما فعل صديقك عبد الحميد؟

فقال:

أخذه أبو جعفر فحبسه في المضيق زمانا، فرفع أبو عبد اللّه يده ساعة، ثمّ التفت إلى محمّد بن عبد اللّه فقال: يا محمّد قد و اللّه خلّى سبيل صاحبك، قال محمّد: فسألت عبد الحميد أخرجك أبو جعفر؟

قال:

أخرجني يوم عرفة بعد العصر.

و عن رزام بن مسلم مولى خالد بن عبد اللّه القسري قال: إنّ المنصور قال لحاجبه: إذا دخل عليّ جعفر بن محمّد فاقتله قبل أن يصل إليّ، فدخل أبو عبد اللّه فجلس فأرسل إلى الحاجب فدعاه فنظر إليه و جعفر قاعد (عنده) قال: ثمّ قال له: عد إلى مكانك، قال: و أقبل يضرب يده على يده فلمّا قام أبو عبد اللّه و خرج دعا حاجبه فقال: بأيّ شيء أمرتك؟

قال:

لا و اللّه ما رأيته حين دخل، و لا حين خرج، و لا رأيته إلّا و هو قاعد عندك.

و عن عبد العزيز القزاز قال: كنت أقول فيهم بالربوبية، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: يا عبد العزيز ضع لي ماء أتوضّأ، ففعلت، فلمّا دخلت قلت في نفسي هذا الذي قلت فيه ما قلت يتوضّأ؟

فلمّا خرج قال: يا عبد العزيز لا تحمل على البناء فوق ما يطيق فينهدم، إنّا عبيد مخلوقون.

و عن جابر عن أبي جعفر و سعيد أبي عمر الجلاب عن أبي عبد اللّه كلاهما رويا عنهما معا أنّ اسم اللّه الأعظم على ثلاثة و سبعين حرفا، و إنّما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه و بين سرير بلقيس، ثمّ تناول السرير بيده، ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين، و عندنا نحن من الاسم (الأعظم) اثنان و سبعون حرفا، و حرف عند اللّه استأثر به في علم الغيب.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.